فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا : « عن علي « عليه السلام » قال : كنا مع رسول الله ذات ليلة إذ رمي نجم فاستضاء ، فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : للقوم : ما كنتم تقولون في وقت الجاهلية إذا رأيتم مثل هذا ؟ قالوا : كنا نقول : مات عظيم وولد عظيم ، فقال : فإنه لا يرمى بها لموت أحد ولا لحياة أحد ، ولكن ربنا إذا قضى أمراً سبَّح حملة العرش فقالوا : قضى ربنا بكذا ، فيسمع ذلك أهل السماء التي تليهم فيقولون ذلك . حتى يبلغ ذلك أهل السماء الدنيا ، فتسترق الشياطين السمع فربما اعتقلوا شيئاً فأتوا به الكهنة ، فيزيدون وينقصون ، فتخطئ الكهنة وتصيب . ثم إن الله منع السماء بهذه النجوم فانقطعت الكهانة فلا كهانة ، وتلا قول الله عز وجل : إِلا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ ، وقوله جل ثناؤه : وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَداً » . ومفصلاً في تفسير القمي : 2 / 4 . 6 - رضاع النبي « صلى الله عليه وآله » من أمه آمنة « عليها السلام » ونشأته في البادية « روى أبو الحسن البكري في كتابه الأنوار قال : حدثنا أشياخنا وأسلافنا الرواة أنه كان من عادة أهل مكة إذا تم للمولود سبعة أيام ، التمسوا له مرضعة ترضعه . . . ثم ذكر أن الهاتف أخبر آمنة بأن مرضعته في بني سعد ، واسمها حليمة ، فظلت تتوقع مجيئها حتى جاءت فأعطتها إياه » . ( الصحيح من السيرة : 2 / 83 ) . أقول : أكثروا الروايات في رضاع النبي « صلى الله عليه وآله » فضاعت الحقيقة في مكذوباتهم ! قالوا إن أمه « صلى الله عليه وآله » لم ترضعه لأنها كانت قليلة اللبن ، أو أرضعته أياماً قليلة ، ثم أرضعته ثويبة أمة أبي لهب أياماً ، ثم جاءت حليمة ! والصحيح أن أمه « عليها السلام » أرضعته مدة قد تزيد على السنة ، ثم أعطاه جده لزوج حليمة لينشأ في باديتهم قرب الطائف ، فقد صحح الشهيد الثاني « رحمه الله » وغيره افتخار