يفتخرون بهذه الولادة . وقيل : العواتك في جدات النبي « صلى الله عليه وآله » تسع ثلاث من بني سليم وهن المذكورات ، والبواقي من غيرهم » . وفي كمال الدين / 196 : « فروي عنها أنها قالت : لما حملت به لم أشعر بالحمل ولم يصبني ما يصيب النساء من ثقل الحمل ، فرأيت في نومي كأن آت أتاني فقال لي : قد حملت بخير الأنام ، فلما حان وقت الولادة خفَّ عليَّ ذلك حتى وضعته ، وهو يتقي الأرض بيده وركبتيه ، وسمعت قائلاً يقول : وضَعْتِ خير البشر فعوَّذيه بالواحد الصمد من شر كل باغ وحاسد . فولد رسول الله « صلى الله عليه وآله » عام الفيل لاثنتي عشرة ليلة مضت ( بقيت ) من ربيع الأول يوم الاثنين . فقالت آمنة : لما سقط إلى الأرض اتقى الأرض بيديه وركبتيه ورفع رأسه إلى السماء ، وخرج مني نور أضاء ما بين السماء والأرض . . . وكان بمكة يهودي يقال له يوسف ، فلما رأى النجوم يقذف بها وتتحرك ، قال : هذا نبي قد ولد في هذه الليلة ، وهو الذي نجده في كتبنا أنه إذا ولد وهو آخر الأنبياء ، رجمت الشياطين وحجبوا عن السماء ! فلما أصبح جاء إلى نادي قريش فقال : يا معشر قريش هل ولد فيكم الليلة مولود ؟ قالوا : لا قال : أخطأتم والتوراة ولد إذاً بفلسطين وهو آخر الأنبياء وأفضلهم ، فتفرق القوم . فلما رجعوا إلى منازلهم أخبر كل رجل منهم أهله بما قال اليهودي فقالوا : لقد ولد لعبد الله بن عبد المطلب ابن في هذه الليلة ، فأخبروا بذلك يوسف اليهودي فقال لهم قبل أن أسألكم أو بعده ؟ قالوا : قبل ذلك ، قال : فاعرضوه عليَّ ، فمشوا إلى باب آمنة فقالوا : أخرجي ابنك ينظر إليه هذا اليهودي ، فأخرجته في قماطه فنظر في عينيه ، وكشف عن كتفيه فرأى شامة سوداء بين كتفيه وعليها شعرات ، فلما نظر إليه وقع على الأرض مغشياً عليه ، فتعجبت منه قريش وضحكوا منه ! فقال :