بنت وهب بن عبد مناف ، وفي صلب أنزلك وهو عبد الله بن عبد المطلب ، وفي حجر كفلك ، وهو عبد المطلب بن هاشم ، وفي بيت آواك وهو عبد مناف بن عبد المطلب أبو طالب ، وفي أخ كان لك في الجاهلية . قيل : يا رسول الله من هذا الأخ ؟ فقال : كان أنسي وكنت أنسه ، وكان سخياً يطعم الطعام . قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : اسم هذا الأخ الجلاس بن علقمة » . أقول : هم من أهل الجنة « عليهم السلام » ، وهذه الشفاعة كرامة خاصة أهداها الله لنبيه وكرمه بتكريم هؤلاء برفع درجتهم في الجنة . وليس معناها كما تخيل البعض أنهم بدون شفاعته من أهل النار . وروى في الكافي : 5 / 50 ، عن الإمام الصادق افتخار النبي « صلى الله عليه وآله » بأمه وجداته قال « عليه السلام » : « أغار المشركون على سرح المدينة فنادى فيها مناد : يا سوء صباحاه ! فسمعها رسول الله « صلى الله عليه وآله » في الخيل ، فركب فرسه في طلب العدو وكان أول أصحابه لحقه أبو قتادة على فرس له وكان تحت رسول الله « صلى الله عليه وآله » سرج دفتاه ليف ليس فيه أشر ولا بطر ، فطلب العدو فلم يلقوا أحداً ، وتتابعت الخيل فقال أبو قتادة : يا رسول الله إن العدو قد انصرف فإن رأيت أن نستبق ؟ فقال : نعم ، فاستبقوا فخرج رسول الله « صلى الله عليه وآله » سابقاً عليهم ، ثم أقبل عليهم فقال : أنا ابن العواتك من قريش ، إنه لهو الجواد البحر ، يعني فرسه » . وفسره في الحدائق : 22 / 356 ، فقال : « جمع عاتكة وهي المرأة المجمرة بالطيب ، وكان هذا الاسم لثلاث نسوة من أمهاته « صلى الله عليه وآله » إحداهن عاتكة بنت هلال أم عبد مناف بن قصي ، والثانية عاتكة بنت مرة بن هلال ، أم هاشم بن عبد مناف ، والثالثة عاتكة بنت الأوقص بن مرة بن هلال ، أم وهب أبي آمنة أم النبي « صلى الله عليه وآله » ، فالأولى من العواتك عمة الثانية ، والثانية عمة الثالثة ، قيل : وبنو سليم كانوا