وكمثال لذلك رواياتهم في آخر آية نزلت ، مع أنهم كانوا ألوفاً ! 1 . روى أحمد : 1 / 36 ، في مسنده عن ابن المسيب أن عمر سئل عن آية الربا فلم يعرفها فقال إنها آخر آية ! « وإن رسول الله قبض ولم يفسرها » ! 2 . وفي البخاري : 5 / 115 : « وآخر آية نزلت خاتمة سورة النساء : يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة » . 3 . وفي البخاري : 5 / 182 : « نزلت هذه الآية : وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ ، هي آخر ما نزل وما نسخها شئ » ! 4 . وفي مستدرك الحاكم : 2 / 338 ، وصححه على شرط الشيخين : « آخر ما نزل من القرآن : لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ . . . » . يقصد الآيتين : 128 و 129 من سورة التوبة . 5 . وفي صحيح مسلم : 8 / 243 : « تَعْلمُ آخر سورة نزلت من القرآن نزلت جميعاً ؟ قلت نعم ، إذا جاء نصر الله والفتح . قال : صدقت » . 6 . وفي معجم الطبراني الكبير : 12 / 19 : « آخر آية أنزلت : واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله » . يقصد الآية : 281 من سورة البقرة ! 7 . ولعل السيوطي استحى من تهافت أحاديثهم الصحيحة في آخر ما نزل من لقرآن فأجملها في الإتقان : 1 / 101 ، ولم يعددها كما عدد الأقوال في أول ما نزل ! إن هذا التناقض يوجب سقوط رواياتهم في أسباب النزول ، فلا يبقى للباحث في السيرة إلا ما قاله أهل البيت « عليهم السلام » أو المجمع عليه وهو قليل ، كسبب نزول آية : فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ ، وأنها نزلت بعد ثلاث سنين من البعثة ، وأن دعوته « صلى الله عليه وآله » كانت قبلها لبني هاشم خاصة حتى كفاه الله المستهزئين .