وقالوا ( 1 ) : اللهم بجاه محمد وآله الطيبين لما أحييت هذا الميت وأنطقته ليخبرنا عن قاتله ، فقام سالما سويا ، فقال يا نبي الله : قتلني هذان ابنا عمي ، حسداني على ابنة عمي فقتلاني ، فقال بعض بني إسرائيل لموسى عليه السلام : لا ندري أيهما أعجب إحياء الله هذا وإنطاقه بما نطق ، أو إغناؤه لهذا الفتى بهذا المال العظيم . فأوحى الله إليه : يا موسى قل لبني إسرائيل من أحب منكم أن أطيب في الدنيا عيشه ، وأعظم ( 2 ) في جناني محله ، وأجعل لمحمد وآله الطيبين منادمته ، فليفعل كما فعل هذا الفتى ، إنه كان قد سمع من موسى بن عمران ذكر محمد وعلي وآلهما الطيبين فكان عليهم مصليا ولهم على جميع الخلائق من الملائكة والجن والانس مفضلا ، فلذلك صرفت إليه هذا المال العظيم . ثم قال عليه السلام : فقال الفتى : يا نبي الله كيف أحفظ هذه الأموال ؟ وكيف لا أحذر عداوة من يعاديني فيها ، وحسد من يحسدني من أجلها ؟ فقال له : قل عليه من الصلاة على محمد وآله الطيبين ما كنت تقوله ( من ) ( 3 ) قبل أن تنالها . فقالها الفتى فما رامها حاسد أو لص أو غاصب إلا دفعه الله عز وجل بلطفه ( 4 ) . قال : فلما قال موسى عليه السلام للفتى ذلك قال المقتول المنشور : اللهم إني أسألك بما سألك به هذا الفتى من الصلاة على محمد وآله الطيبين والتوسل بهم أن تبقيني ( 5 ) في الدنيا متمتعا ( 6 ) بابنة عمي وتخزي أعدائي وحسادي وترزقني منها ( أولادا ) ( 7 ) كثيرا طيبا . قال : فأوحى الله إليه : يا موسى إنه كان لهذا الفتى المنشور بعد القتل ستون سنة ، وقد وهبت له بمسألته وتوسله بمحمد وآله الطيبين سبعين سنة تمام مائة وثلاثين سنة ، صحيحة حواسه ، ثابته فيها جنانه ، وقوته وشهواته ، يتمتع بحلال هذه الدنيا
1 ) في نسخة ( ب ) وقال . 2 ) في نسخة ( ب ) فأعظم . 3 ) ليس في نسخة ( م ) وفى نسخة ( ب ) تقول قبل . 4 ) في نسخة ( م ) من ألطافه . 5 ) في نسخة ( ب ) تبقني . 6 ) في نسخة ( ب ) ممتعا . 7 ) ليس في نسختي ( ج ، م ) .