معناه : أن * ( أولياء الله ) * وهم الذين والوا أولياءه وعادوا أعداءه فهؤلاء ( 1 ) * ( لا خوف عليهم - في الآخرة - ولاهم يحزنون ) * . ثم وصفهم فقال * ( الذين آمنوا وكانوا يتقون ) * آمنوا بالله ورسوله وأوليائه وكانوا يتقون ، ويخافون مخالفتهم في الأوامر والنواهي فهؤلاء لهم البشرى أي البشارة في الحياة الدنيا ، وهي ما بشرهم به على لسان رسول الله صلى الله عليه وآله مثل قوله : * ( يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان ) * ( 2 ) * ( وبشر المؤمنين ) * ( 3 ) . وأما البشرى في الآخرة فهي الجنة ، وهو ما تبشرهم به الملائكة عند الموت وعند خروجهم من القبور ، ويوم النشور . 11 - أما تأويله : فهو ما ذكره أبو علي الطبرسي رحمه الله قال : روى عقبة بن خالد ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : يا عقبة لا يقبل الله من العباد يوم القيامة إلا هذا الدين الذي أنتم عليه ، وما بين أحدكم وبين أن يرى ما تقر به عينه إلا أن تبلغ نفسه إلى هذه ، - وأومأ بيده إلى الوريد - . ثم قال : إن في كتاب الله شاهدا ، وقرأ * ( الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم ) * ( 4 ) 12 - ويؤيده : ما نقله الشيخ أبو جعفر بن بابويه ( ره ) ، عن رجاله باسناده يرفعه إلى الامام أبي جعفر عليه السلام أنه قال لقوم من شيعته : إنما يغتبط أحدكم إذا صارت نفسه إلى هاهنا - وأومأ بيده إلى حلقه - فينزل عليه ملك الموت فيقول له : أما ما كنت ترجوه فقد أعطيته ، وأما ما كنت تخافه فقد أمنت منه ، ويفتح له باب إلى
1 ) في نسخة ( ج ) فهم ، وفى نسخة ( م ) هم . 2 ) سورة التوبة : 21 . 3 ) سورة التوبة : 112 . 4 ) مجمع البيان : 5 / 120 وأخرجه في البحار : 6 / 185 ح 20 عن العياشي : 2 / 125 ح 33 والمحاسن : 1 / 175 ح 158 وفى البرهان : 2 / 190 ح 9 عن العياشي وفى ص 189 ح 1 عن الكافي : 3 / 128 ح 1 مفصلا .