responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاريخ عمرو بن العاص نویسنده : دكتر حسن إبراهيم حسن    جلد : 1  صفحه : 36


من ذلك قوله : ليس العاقل الذي يعرف الخير من الشر ، ولكنه الذي يعرف خير الشرين . وروى ابن عساكر عن عمرو بن العاص أنه قال يوما لمعاوية : إن الكريم يصول إذا جاع ، واللئيم يصول إذا شبع .
فسد خصاصة ( حاجة ) الكريم وأقمع اللئيم .
وروى عن هشام الكلبي قال : معاوية لعمر بن العاص : من أبلغ الناس ؟ قال : من كان رأيه رادا لهواه . قال : فمن أسخى الناس ؟ قال :
من بذل دنياه في صلاح دينه . قال : فمن أشجع الناس ؟ فقال : من رد جهله بحلمه . إ ه .
ومن غرر أقواله ما رواه صاحب كتاب سراج الملوك وهو : موت ألف من العلية أقل ضررا من ارتفاع واحد من السفلة . وما رواه المبرد ( ص 28 ) أن عمرو بن العاص قال لمعاوية حين وصف عبد الملك بن مروان : أخذ بثلاث . تارك لثلاث . أخذ بقلوب الرجال إذا حدث ، وبحسن الاستماع إذا حدث ، وبأيسر الأمرين عليه إذا خولف ، تارك للمراء ، تارك لمقاربة اللئيم . تارك لما يعتذر منه كقوله :
فقلت له تجنب كل شئ * يعاب عليك إن الحر حر وقوله وقد نظر على بغلة قد شمط وجهها هرما فقيل له :
أتركب هذه وأنت أمير مصر ؟ فأجاب : لا ملل عندي لدابتي ما حملتني ولا لامرأتي ما أحسنت عشرتي ولا لصديقي ما حفظ سري . إن الملل من كواذب الأخلاق . وقوله : إذا أنا أفشيت سري إلى صديقي فأذاعه فهو في حل ، فقيل له : وكيف ذاك ؟ قال : أنا كنت أحق بصيانته ( 1 ) .


1 - الكامل للمبرد ( ص 28 ) .

36

نام کتاب : تاريخ عمرو بن العاص نویسنده : دكتر حسن إبراهيم حسن    جلد : 1  صفحه : 36
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست