responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاريخ عمرو بن العاص نویسنده : دكتر حسن إبراهيم حسن    جلد : 1  صفحه : 35


القول ( 1 ) . يدلك على ذلك قوله حين شاوره معاوية في أمر عبد الله بن هاشم بن عتبة ابن مالك بن أبي وقاص . وكان أبوه أحد فرسان علي في صفين فأشار عليه عمرو أن يقتل عبد الله فرأى معاوية العفو عنه فخرج عمرو مغضبا وكتب إليه .
أمرتك أمرا حازما فعصيتني * وكان من التوفيق قتل ابن هاشم أليس أبوه يا معاوية الذي * أعان علينا يوم حز الغلاصم فقتلنا حتى جرى من دمائنا * بصفين أمثال البحور الخضارم وهذا ابنه والمرء يشبه عيضه * وتوشك أن تلقي به جد نادم ( 2 ) ولا أدل على فصاحة عمرو من السبائك الذهبية التي نظمها في خطبه وكتبه - تلك الأقوال التي ينبعث منها الاخلاص في العمل والسعي لترقية رعيته واستنهاض همم جنده قبيل المواقع الحربية . ولم يكن في الوصف بأقل بلاغة منه في الشعر فقد أقر أحد علماء الفرنجة إن وصف مصر لعمر بن الخطاب ( كما سيأتي ) من أكبر آيات البلاغة .
وإن نفس عمرو لتبين أجلى بيان من خلال أقواله المأثورة وحكمه البليغة : فهي البرهان الساطع والدليل القاطع على رجاحة عقله وسمو مداركه وسرعة خاطره ، وإصابة رأيه وحسن حديثه . ولندل الآن بشئ يسير من هذه الأقوال لكي تكون شاهدا على صحة ما نقول .
.


1 - هذه العبارة عن اليعقوبي ( ج 2 ص 62 ) وأبي المحاسن ( ج 1 ص 72 ) وهذا ما يخالف ما رواه ابن حجر أن عمر بن الخطاب كان إذا رأى رجلا يتلجلج في كلامه فيقول : خالق هذا وخالق عمرو بن العاص واحد . وتروى هذه العبارة عن معاوية بن أبي سفيان . ولا معنى لها إلا أن الشخص الذي يراه قدما عييا هو وعمرو بن العاص ضدان لفصاحة عمرو وطلاقته وحسن بيانه مع أن خالقهما واحد ، وممن سار على ذلك حضرة أستاذنا الشيخ عبد الوهاب النجار والدكتور ( بطلر ) . 2 - الكامل للمبرد ( ص 150 )

35

نام کتاب : تاريخ عمرو بن العاص نویسنده : دكتر حسن إبراهيم حسن    جلد : 1  صفحه : 35
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست