نام کتاب : تاريخ عمرو بن العاص نویسنده : دكتر حسن إبراهيم حسن جلد : 1 صفحه : 252
موسى وأثنى عليه ، وذكر الحدث الذي حل بالإسلام والخلاف الواقع بأهله ثم قال : يا عمرو هلم إلى أمر يجمع الله فيه الألفة ويلم الشعث ويصلح ذات البين ، فجزاه عمرو خيرا وقال : إن للكلام أولا وآخرا ، ومتى تنازعنا الكلام خطبا لم نبلغ آخره حتى ننسى أوله ، فاجعل ما كان من كلام نتصادر عليه في كتاب يصير إليه أمرنا . فقال أبو موسى : فاكتب . فدعا عمرو بصحيفة وكاتب ، وكان الكاتب غلاما لعمرو ، فتقدم إليه ليبدأ به أولا دون أبي موسى لما أراد من المكر به ثم قال له بحضرة الجماعة : أكتب فإنك شاهد علينا ، ولا تكتب شيئا نأمرك به ، أحدنا حتى يستأمر الآخر فيه ، فإذا أمرك فاكتب ، وإذا نهاك فانته حتى يجتمع رأينا . أكتب : بسم الله الرحمن الرحيم . هذا ما تقاضى عليه عبد الله بن قيس وعمرو ابن العاص ، تقاضيا على أنهما يشهدان أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ( ثم قال عمرو ) نشهد أن أبا بكر خليفة الله صلى الله عليه وسلم ، عمل بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قبضه الله إليه ، وقد أدى الحق الذي عليه ( قال أبو موسى ( أكتب ) ثم قال عمر مثل ذلك ( ثم قال عمرو ( أكتب ) وأن عثمان ولي هذا الأمر بعد عمر على إجماع من المسلمين وشورى من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضى منهم ، وأنه كان مؤمنا ( فقال أبو موسى ( ليس هذا والله مما قعدنا له ) . قال عمرو : والله لا بد من أن يكون مؤمنا أو كافرا . قال أبو موسى : أكتب . قال عمرو : فظالما قتل أو مظلوما ؟ قال أبو موسى : بل قتل مظلوما . قال عمرو : أفليس قد جعل الله لولي المظلوم سلطانا يطلب بدمه ؟ قال أبو موسى : نعم . قال عمرو : فهل تعلم لعثمان وليا أولى من معاوية ؟ قال أبو موسى : لا . قال عمرو : أفليس لمعاوية أن يطلب قاتله حيثما كان حتى
252
نام کتاب : تاريخ عمرو بن العاص نویسنده : دكتر حسن إبراهيم حسن جلد : 1 صفحه : 252