responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاريخ عمرو بن العاص نویسنده : دكتر حسن إبراهيم حسن    جلد : 1  صفحه : 244


قال اليعقوبي : قال معاوية : مد يدك فبايعني . فقال عمرو : لا لعمر الله لا أعطيك ديني حتى أخذ من دنياك . فقال معاوية : لك مصر طعمة ، وطلب من عمرو أن يبيت عنده ليلته مخافة أن يفسد عليه الناس ففعل ، وقال عمرو :
معاوي لا أعطيك ديني ولم أنل * به منك دنيا فانظرن كيف تصنع فإن تعطني مصرا فأربح بصفقة * أخذت بها شيخا يضر وينفع ويظهر أن هذه الأبيات والتي قبلها ، وما يقال من أمثال هذا الكلام نثرا ، مصنوع من خصوم عمرو ومعاوية ، ليظهروهما بمظهر المكابر للحق . الراغب في الدنيا ومتاعها . المستسهل للجور . العامل على الدفع في صدر الحق نظير متاع قليل .
فكتب له معاوية بمصر شرطا ، وختم الشرط بعد أن بايعه عمرو وتعاهدا على الوفاء ( اليعقوبي ج 1 ص 216 ) .
رجع جرير إلى علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ، وأخبره بحال معاوية ، وأنه قد أصر على أن يقاتله بجند الشام الذي هالهم قتل عثمان ، فبكوا واستبكوا حين رأوا قميصه الذي قتل فيه مخضبا بدمه وإليه أصبح زوجه نائلة وكانت معلقة فيه .
وضع معاوية الثوب على المنبر ، وكتب بالخبر إلى الأجناد ، فآلوا على أنفسهم أن لا يهدأ بالهم حتى يأخذوا بثأر عثمان ، ولو فنيت أرواحهم على بكرة أبيهم ، وأجمعوا على قتال على اعتقادا منهم أنه هو الذي قتل عثمان وآوى قتلته .
أما مبايعة عمرو لمعاوية حين قدم عليه فشئ لا يمكن تصديقه ، لأنه كيف يعقل أن يبايعه بالخلافة في مبدأ الأمر ، وجو السياسة لا يزال

244

نام کتاب : تاريخ عمرو بن العاص نویسنده : دكتر حسن إبراهيم حسن    جلد : 1  صفحه : 244
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست