responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاريخ عمرو بن العاص نویسنده : دكتر حسن إبراهيم حسن    جلد : 1  صفحه : 219


ما كانت تؤديه ، إن صبح أن مصر كانت تؤدي هذا المقدار قبل الإسلام ، أي أن الخراج كان أقل من عشة آلاف ألف ( 000 ، 000 ، 10 ) ولا ندري ما هي المعاريض التي كان يأتي بها عمرو ، وقد ظن عمر أن قلة الخراج كانت راجعة إلى عدم مراقبته عمال الخراج وقلة جبايته ، وأنهم كانوا يستولون على بعضها لأنفسهم ، وإن صح ذلك كان نقط ضعف في سياسة عمرو ، ولكن إذا عرفنا أن من أموال الخراج كانت تدفع أعطيات الجند ، وتنفذ المشاريع التي يتطلبها الاصلاح ، كشق الترع وبناء القناطر ، فلا نحجم عن القول بأن عمرا كان له العذر فيما فعل ، إذ راعى مصلحة الدولة الحاكمة والبلاد المحكومة ، ورأى أن مصر في حاجة إلى الاصلاح الذي لا يتم إلا بالمال ، وكتاب عمر كما يظهر مفعم بالتعريض واللوم .
أما قول عمر رضي الله : إنها لا تؤدي يصف ما كانت تؤديه قبل ذلك ، يفيد أن عمرا قد خفف على المصريين الأعباء الثقيلة التي كانوا يئنون تحتها من تعدد الضرائب التي شملت كل شئ كما قدمنا ، وهو مظهر من مظاهر الاستبداد لا يرضى به عمرو . ومن راجع كتاب المستر ملن ( مصر في عهد الرومان ) حيث أفرد فيه بابا خاصا للضرائب ، لا يسعه إلا أن يعزو نقص الخراج في أيام عمرو عما كان عليه في عهد الروم إلى إلغاء كثير منها ، وعدم رضائه بالإخلال بعهده لأهل مصر ، ذلك العهد الذي شمل شروطا ثابتة ، راعى فيها عدد القبط وحال الأرضين . ولا شك أن خراج مصر قد قل نسبيا بعد الفتح لاعتناق كثير من المصريين الإسلام فيما بعد . ففي أيام الدولة الأموية كتب عمر بن عبد العزيز إلى حيان بن شريح أن يضع الجزية عمن أسلم ، فكتب إليه حيان إن الإسلام قد أضر بالجزية حتى سلف من الحارث ابن ثابت عشرين ألف درهم أتم بها عطاء أهل الديوان ، وطلب منه أن يأمر بقضائها ، فكتب إليه عمر ( ضع الجزية عمن أسلم قبح الله رأيك ، فإن الله

219

نام کتاب : تاريخ عمرو بن العاص نویسنده : دكتر حسن إبراهيم حسن    جلد : 1  صفحه : 219
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست