نام کتاب : تاريخ عمرو بن العاص نویسنده : دكتر حسن إبراهيم حسن جلد : 1 صفحه : 218
تعبأ بها ( 2 ) لا توافق الذي في نفسي . ولست قابلا منك دون الذي كانت تؤخذ به من الحراج قبل ذلك ، ولست أدري مع ذلك ما الذي أنفرك من كتابي وقبضك ، فلئن ، كنت مجربا كافيا صحيحا إن البراءة لنافعة ، ولئن مضيعا نطعا ( 1 ) إن الأمر لعلى غير ما تحدث به نفسك ، ولقد تركت أن أبتلى ( 2 ) ذلك منك في العام الماضي رجاء أن تفيق فترفع إلى ذلك ، قد علمت أنه لم يمنعك من ذلك إلا أن عمالك عمال السوء ، وما توالس عليك وتلفف ( 3 ) اتخذوك كهفا وعندي بأذن الله دواء فيه شفاء عما أسألك فيه ، فلا تجزع أبا عبد الله أن يؤخذ منك الحق وتعطاه ، فإن النهر يخرج الدر والحق أبلج ( 4 ) ودعني وما عنه تلجلج ( 5 ) فإنه قد برح الخفاء والسلام . إ ه . هذا الكتاب يدلنا : أولا : على ما هو معروف عن عمر من شدته وضربه على أيدي العمال والولاة . ثانيا : على أن نفرا من المنافسين لعمرو بن العاص كانوا قد أخذوا يسيئون ما بينه وبين الخليفة ، ويبينون لهذا إهمال عمرو وسوء إدارته ، وربما اتهموه بمحاباة العمال المفسدين حين لم يستطيعوا أن يتهموه مباشرة بالخيانة . ونحن نستدل مما جاء في هذا الكتاب على أن عمر كان قد كتب إلى عمرو بخصوص الخراج من قبل ، وأن مصر لم تكن تؤدي نصف
1 - التشدق بالكلام . 2 - امتحن وأختبر . 3 - قوله توالس وتلفف بمعنى واحد . 4 - مضئ مشرق لا يخفيه التمويه . 5 - التردد في الكلام .
218
نام کتاب : تاريخ عمرو بن العاص نویسنده : دكتر حسن إبراهيم حسن جلد : 1 صفحه : 218