نام کتاب : تاريخ عمرو بن العاص نویسنده : دكتر حسن إبراهيم حسن جلد : 1 صفحه : 181
الغنائم أو يسبي أهلها فضرب عليهم الجزية . ولما نقض الروم الصلح عاد عمرو من بابليون واستردها ، وبذلك فتحها عنوة ، وأراد أن يجعل أموالهم فيئا للمسلمين فأبى عليه عمر وأمره أن تكون كسائر بلاد مصر ، فأحصى من دخلوا في عهد الصلح من الأهالي فكانوا ثلاثمائة ألف ، فضربت عليهم الجزية وأمروا بدفع الخراج . 3 - على أن عمرا قد استولى بالفعل على قرى بلهيب ( 1 ) وسلطيس وقرطبا وغيرها وسبى أهلها لأنهم ظاهروا الروم على العرب وفرقت سباياهم حتى وصلت المدينة ، فردهم عمر وصيرهم أهل ذمة . وإذا أمعنا النظر في هذه النتائج الغريبة لفتح مصر ومبلغ الاختلاف في روايا - المؤرخين ، جاز لنا أن نؤكد أن هؤلاء المؤرخين كانوا معذورين في اعتقاداتهم ، وما وصلت إليه أفكارهم من الاضراب والتشويش والتعقيد . ولعل ذلك راجع لبقاء العربي مدة قرنين مكتفيا بسرد روايات الفتوح الإسلامية شفويا ، وعدم تدوين ما وقع من الحوادث كتابة ليكون أدعى للبقاء ، وما كنا نقرأ أن زيدا الراوية روى عن خالد مثلا أن مصر فتحت صلحا أو عنوة . فمن هنا جاء التناقض وتولد الاختلاف ، وضاعت أكثر حقائق التاريخ ، وأصبح البحث عن هذه الحقائق شاقا على النفس غير محتمل الوصول إليها إلا في القليل النادر . من ذلك أن بعض المؤرخين روى أن
1 - قال ياقوت في معجمه ، بلهيب من قرى مصر كان عمرو بن العاص حين قدم مصر صالح أهل بلهيب على الخراج والجزية . إلا بلهيب وخيس وسلطيس وقرطيا وسخا فإنها أعانت الروم على المسلمين .
181
نام کتاب : تاريخ عمرو بن العاص نویسنده : دكتر حسن إبراهيم حسن جلد : 1 صفحه : 181