نام کتاب : تاريخ عمرو بن العاص نویسنده : دكتر حسن إبراهيم حسن جلد : 1 صفحه : 173
كفت أربعة آلاف حمام ستة شهور ، وقد أثبتنا أنها لم تكن تكفيها ساعة واحدة 2 - أما يوحنا الذي ذكره أبو الفرج فقد دل ( بطلر ) بأجلى بيان على إنه لم يكن على قيد الحياة وقت فتح الإسكندرية ، وأنه توفي قبل استيلاء العرب عليها بثلاثين أو أربعين سنة على الأقل . 3 - إن رواية أبي الفرج ( وكذا عبد اللطيف ) ظهرت بعد مرور نحو ستة قرون على هذه الحادثة المزعومة ، ولو سلمنا جدلا بصحة هذه الرواية لما مر عليها مؤرخان شهيران معاصران للفتح الإسلامي وهما ( أوتيخوس ) الذي فصل خبر فتح الإسكندرية تفصيلا مسهبا ، وكذلك ( يوحنا أسقف نقيوس ) وهو مؤرخ عاش أيضا في القرن السابع الميلادي وتاريخه عن فتح مصر من أهم المصادر التي يعتمد عليها ويركن إليها . ولم يذكر هذا الخبر أليته أحد من المؤرخين المتقدمين كالطبري واليعقوبي والكندي وابن الحكم والبلاذري ، حتى جاء أبو الفرح ( وكذا عبد اللطيف ) فذكرها في القرن الثالث عشر بعد الميلاد : أي بعد ستة قرون . 4 - إن هذه المكتبة قد أصابها الحريق مرتين : مرة في عهد يوليوس قيصر ، فأتلف كثيرا مما كان بها من الكتب ، ثم أحرقت أخيرا بتمامها في حكم قيصر ( طويدوس ) بأمر الأسقف ( تيوفيل ) سنة 391 م بواسطة جماعه من المتعصبين للنصرانية ، ولم يبقوا على هيكل ( سيراپيس ) وأحرقوا الكتب التي كانت بالسيراپيوم ، أو نقلوها إلى القسطنطينية . 5 - إن زيارة ( أورازيوس ) المتقدم الذكر للإسكندرية في أوائل القرن الخامس الميلادي تثبت أنه لم يكن لهذه المكتبة وجود
173
نام کتاب : تاريخ عمرو بن العاص نویسنده : دكتر حسن إبراهيم حسن جلد : 1 صفحه : 173