responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاريخ عمرو بن العاص نویسنده : دكتر حسن إبراهيم حسن    جلد : 1  صفحه : 136


كان ملكيا ، ونميل إلى القول بأن المقوقس كان قبطيا يعقوبي المذهب من أصل يوناني ، عينه ( هرقل ) لما رأى فيه من الحزم والنيل واحترام القبط له ، وما اشتهر به من جميل الخصال وكريم الأفعال . وإذا كان ملكيا في الظاهر ، ولكنه اعتذق الذهب اليعقوبي سرا ، كي لا يعلم بذلك ( هرقل ) فينقم عليه ، ويصب عليه جام غضبه ، وإذا قيل إن البطريرق ( بنيامين ) فر من وجه المقوقس نفسه حين علم بعودته إلى مصر قبيل الاضطهاد الذي دام عشر سنين ، فلا يبعد أن يكون المقوقس نفسه هو الذي أشار على ( بينامين ) بالالتجاء إلى أحد الأديرة كي ينجو من ظلم الروم .
والظاهر أن المقوقس لم يكن له من النفوذ والسلطان ونفاذ الكلمة ما يكفل له وقف هذه المذابح التي قام بها الروم حتى لا تنكشف حقيقة أمره فيمثل به ( هرقل ) رواية الغدر ، لأن الروم كانوا يقتفون أثر من اشتهر بمخالقة مذهب خلقدونية أو عر ف بالميل إلى اليعاقبة أعداء هذا المذهب ، ولا يبعد أن يكون ( قيرس ) والمقوقس شخصين مختلفين كما رأى أيضا دى غويه ، فكان للأول السلطة العسكرية ، وللثاني السلطة المدينة . وكان ( قيرس ) ملكيا متعصبا لمذهبه فقام بهذه الاضطهادات في جميع أنحاء الديار المصرية ، ولم يكن للمقوقس وهو الحاكم الملكي للبلاد من النفوذ والقوة بحيث يتمكن من إيقاف بلك المذابح البشرية والاضطهادات المريعة . فلما رأى المقوقس توغل العرب في قلب مصر ، وأن البلاد واقعة لا محالة في أيديهم ، وأن سلطان الروم أصبح قاب قوسين أو أدنى من الزوال ، سرعان ما اتجه بقلبه وقالبه إلى العرب ، وعمد إلى ممالأتهم هو والقبط ، لأنه كان له نفس طموحه .
هذه كلها فروض نفرضها ، ولكنا لا نستطيع أن نزعم صحتها لنقص الأدلة التاريخية .

136

نام کتاب : تاريخ عمرو بن العاص نویسنده : دكتر حسن إبراهيم حسن    جلد : 1  صفحه : 136
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست