responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاريخ عمرو بن العاص نویسنده : دكتر حسن إبراهيم حسن    جلد : 1  صفحه : 135


بمذهب المقوقس ، أيعقوبيا كان أو ملكيا ، وإذا كان ملكيا فلم صالح العرب وساعدهم ؟
مما تقدم يعلم أن ( بطلر ) اعتمد على ما رواه ساويرس أسقف الأشمونين من أن المقوقس كان ملكيا ، فجزم بصحة ما ذكره ساويرس وأنه طرح كلام مؤرخي العرب والإفرنج جميعا ، بعد بحث طويل ومجهود كبير ، وأن ما ذكره سواه خطأ محض ، فبنى حكمه على ما قرأه في كتاب هذا الأسقف . ولكن للأسف قرر بطلر في سياق مدحه له أنه يستحيل على القارئ قراءة كتاب ساويرس لنقص في الإتقان ، وكيف يجزم بطلر بصحة ما ذكره ساويرس وكتاب مهمل عديم التنسيق ؟
فإذا سلم بطلر بأن ( أوطيخا ) الملكي المذهب قد جعل المقوقس يعقوبيا لكي لا تقع على الملكيين تبعة عمله ، فلم لا يظن أيضا أن ( ساويرس ) اليعقوبي المذهب قد جعله ملكيا لأنه خان البلاد وصالح العرب عليها كما عد غيره من المؤرخين عمل المقوقس خيانة عظمى ومن بينهم بطلر ؟
وإذا كان المقوقس رومانيا ملكيا محببا للروم لا يخشى سوءا إذا احتفظ بمصر فلم التف حوله القبط وتابعوه وصالحوا العرب لمصلحة لهم وهو ملكي ؟ وقد قدمنا أن اليعاقبة كانوا يعتبرون مجرد الاشتراك مع الملكيين في أي عمل خيانة عظمى لا تغتفر .
إذا كان المقوقس ملكي المذهب ، وأنه هو الذي نكل بالقبط عشر سنين فكيف يعقل أن يكون القبط في صفه ، وأن تتركه الروم وشأنه ولم ينقض الصلح مع القبط ، بينما استمر الروم في الدفاع عن البلاد إلى النهاية ؟
لهذا لا نوافق ( بطلر ) ولا غيره من المؤرخين الذين رأوا أن المقوقس

135

نام کتاب : تاريخ عمرو بن العاص نویسنده : دكتر حسن إبراهيم حسن    جلد : 1  صفحه : 135
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست