نفس تينك البنتين ، فذلك يحتاج إلى مراجعة حياته وسيرته معهما ، وما جرى له مع النبي « صلى الله عليه وآله » حين وفاتهما ، فراجع كتابنا الصحيح من سيرة النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » أول الجزء الرابع وآخره ، لتقف على بعض ما قيل في ذلك . سرّ تزويج رقية لعثمان : وإذا كان عثمان قد تزوج رقية ربيبة النبي « صلى الله عليه وآله » في الإسلام ، فإن ما يلفت نظرنا هو أنهم يذكرون أن رقية كانت ذات جمال رائع [1] . وقد قال البعض : إن عثمان « تعاهد مع أبي بكر : لو زوَّج مني رقية لأسلمت » ، وذلك بعد أن بشرته كاهنة بنبوة رسول الله « صلى الله عليه وآله » [2] . ومعنى ذلك هو أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد زوّج عثمان برقية تألفاً له على الإسلام . وقد روي أنه لما طلب سعد بن معاذ من علي أن يخطب فاطمة قال « عليه السلام » في جملة ما قال : « . . وما أنا بالكافر الذي يترفق بها عن دينه ، يعني بتألفه ، إني لأول من أسلم » [3] .
[1] راجع : ذخائر العقبى ص 162 والمواهب اللدنية ج 1 ص 197 وراجع التبيين في أنساب القرشيين ص 89 وراجع : نور الأبصار ص 44 . [2] مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 22 . [3] مجمع الزوائد ج 9 ص 207 والمصنف للصنعاني ج 5 ص 486 والمناقب للخوارزمي ص 243 وثمة مصادر كثيرة ذكرناها في كتابنا الصحيح من سيرة النبي الأعظم ج 4 ص 26 و 27 حين الكلام حول زواج علي بفاطمة عليها السلام .