لرسول الله « صلى الله عليه وآله » أيضاً ، وقد كان العرب يطلقون على ربيبة الرجل : إنها ابنته ، كما هو معروف ، الأمر الذي أفسح المجال لتكريس هذا الاشتباه المعنوي أو العمدي في بداياته على الأقل لأهداف ومرامي لا تخفى . صهر رسول الله ! : وإذا كانت رقية وأم كلثوم اللتان تزوجهما عثمان إنما كانتا ربيبتين لرسول الله « صلى الله عليه وآله » . ويطلق على ربيبة الرجل : إنها ابنته . فإنه يصح أن يقال لمن يتزوج تلك الربيبة : إنه صهر لذلك الرجل . ومن هنا يتضح لنا الوجه فيما نسب إلى أمير المؤمنين « عليه السلام » ، من أنه قد قرّر لعثمان : أن نسبته إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » أكثر من نسبة سلفيه أبي بكر وعمر إليه ، حيث قال له فيما روي : « وقد نلت من صهره ما لم ينالا » [1] ولكن يبقى البحث حول أن ذلك الصهر على البنتين الربيبتين ، هل قام بواجبه تجاه ذلك الرجل الذي أكرمه بتزوج ربيبتيه له ، وتجاه
[1] نهج البلاغة ج 2 ص 85 وأنساب الأشراف ج 5 ص 60 والعقد الفريد ج 3 ص 376 ط الاستقامة ، والجمل ص 100 عن المدائني والغدير ج 9 ص 74 عن بعض من تقدم ، وعن الكامل في التاريخ ج 3 ص 63 وعن البداية والنهاية ج 7 ص 168 .