فقال : إن شئت أسمعتك صوته في الجنة . فقالت : بل أصدق الله ورسوله » [1] . قال السهيلي : « وهذا الحديث يدل على أن القاسم لم يهلك في الجاهلية » [2] . وخلاصة الأمر : إن سورة الكوثر قد نزلت بعد عدة سنوات من البعثة ، حيث إنها هي السورة الرابعة عشرة بحسب ترتيب نزول السور الوارد في رواية ابن عباس [3] . والمستفاد هنا : أن رقية وأم كلثوم قد ولدتا بعد موت القاسم ، وعبد الله ، أي بعد البعثة بسنوات أيضاً ، فكيف تكونان قد تزوجتا أبناء أبي لهب في الجاهلية ، ثم تزوجت رقية عثمان وهاجرت إلى الحبشة في الخامسة من البعثة ، وحملت فأسقطت علقة في السفينة ؟ ! الرواية المتقدمة بطريقة أخرى : وعن ابن عباس قال :
[1] الروض الآنف ج 1 ص 214 . [2] المصدر السابق ص 215 . [3] الإتقان ج 1 ص 10 والبرهان للزركشي ج 1 ص 193 .