« كان للقاسم يوم توفي أربع سنين » [1] . شواهد على أن القاسم مات بعد النبوة : فإذا كان القاسم قد مات صغيراً ، فلننظر متى ولد القاسم ، على وجه التقريب ، فقد جاء في مسند الفريابي ما يدل على أنه ولد في الإسلام . ويدل على ذلك الروايتان التاليتان : ألف : ما روي من أنه لما توفي القاسم كان له أربع سنين ، ثم توفي عبد الله بن رسول الله بعده بشهر ، ولم يفطم . فقالت خديجة : يا رسول الله ، لو بقي حتى أفطمه . قال : فإن فطامه في الجنة [2] . ب : « وقع في مسند الفريابي : أن خديجة دخل عليها رسول الله « صلى الله عليه وآله » بعد موت القاسم ، وهي تبكي ، فقالت : يا رسول الله ! درت لبينة القاسم ، فلو عاش حتى يستكمل رضاعه لهوّن عليّ . فقال : إن له مرضعاً في الجنة تستكمل رضاعه . فقالت : لو أعلم ذلك لهوّن عليّ .
[1] تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 32 . [2] تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 32 .