« ولدت خديجة من النبي عبد الله بن محمد . ثم أبطأ عليه الولد من بعده ، فبينا رسول الله « صلى الله عليه وآله » يكلم رجلاً ، والعاص بن وائل ينظر إليه ، إذ قال له رجل : من هذا ؟ قال : هذا الأبتر . يعني النبي « صلى الله عليه وآله » . وكانت قريش إذا ولد الرجل [1] ثم أبطأ عليه الولد من بعده قالوا : هذا الأبتر . فأنزل الله : * ( إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأبْتَرُ ) * . إن مبغضك هو الأبتر الذي بتر من كل خير . ثم ولدت له زينب ، ثم ولدت له رقية ، ثم ولدت له القاسم ثم ولدت الطاهر ثم ولدت المطهر ، ثم ولدت الطيب ، ثم ولدت المطيب . ثم ولدت أم كلثوم ، ثم ولدت فاطمة ، وكانت أصغرهم » [2] . وهذه الرواية تفيد : أن نزول سورة الكوثر قد كان قبل ولادة جميع أبنائه « صلى الله عليه وآله » ما عدا عبد الله الذي كانت ولادته في الإسلام عند جل المؤرخين [3] .
[1] كذا في المصدر ، ولعل الصحيح : للرجل . [2] مختصر تاريخ دمشق ج 2 ص 263 / 264 وراجع : الدر المنثور ج 6 ص 404 والسيرة الحلبية ج 3 ص 308 . [3] راجع : تاريخ الخميس ج 1 ص 272 والوفاء ص 655 و 656 ومروج الذهب ج 2 ص 291 والبدء والتاريخ ج 5 ص 16 وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 20 والمواهب اللدنية ج 1 ص 196 والسيرة الحلبية ج 3 ص 308 والتبيين في أنساب الأشراف ص 87 وإسعاف الراغبين ( مطبوع بهامش نور الأبصار ) ص 82 .