عمر أن يستدل به على السائل ، بل كان أنسب من غيره ، وذلك للحاجة الماسة إلى كل ما من شأنه أن يظهر قربه من النبي « صلى الله عليه وآله » ومقامه منه « لو كان » بغية دفع الشبهة عنه ، والتي كانت في أمره أقوى منها بالنسبة إلى علي « عليه السلام » ، لسبق صدور المخالفة منه ، حتى استحق العفو . فإلى متى يؤجل ابن عمر هذا الاستدلال القوي والحساس ، فإنه « كما يقال » لا عطر بعد عروس . وبما ذكرناه يتضح عدم صحة القول بأن كلام ابن عمر هذا لا يدل على نفي صهرية عثمان ، لأن إثبات أمر في مورد لا يدل على نفي ذلك الأمر عن مورد آخر . فإنه إذا كان ابن عمر في صدد الاستدلال بكل ما من شأنه أن يدفع التهمة عن عثمان ، فإن عليه أن يأتي بأظهر الأدلة والشواهد على بطلانها . كما فعل بالنسبة إلى أمير المؤمنين علي « عليه السلام » . لا أن يهمل الدليل القوي ، ويتشبث بأمر آخر أقل ما يقال فيه : إنه ضعيف وسخيف . ووجه ضعفه وسخافته : 1 - أن العفو عن الفارين يوم أحد قد كان مشروطاً بالتوبة والإنابة منهم . وهذا إنما حصل بالنسبة لخصوص أولئك الذين عادوا بعد معرفتهم بسلامة النبي « صلى الله عليه وآله » ، ولا يشمل الذي عاد من فراره بعد