التوضيح : إن محل الشاهد هو الفقرة الأخيرة من الرواية ، وإنما ذكرناها بطولها ليتضح ما يريد ابن عمر أن يقوله لذلك السائل . وقد صرح شرّاح البخاري بأن السائل رجل خارجي ، يريد تسجيل إدانة لعثمان وعلي « عليه السلام » على حد سواء ، أي أنه يريد أن يعترف له ابن عمر بأنهما من مثيري الفتن ، الذين يجب قتالهم ، استناداً إلى نص القرآن الكريم . وقد حاول ابن عمر أن يدافع عن عثمان ، لكنه لم يجد ما يقدمه في هذا السبيل سوى أنه حين فرّ في أحد ، قد عفا الله عنه ، لكن الخارجين عليه لم يعفوا عنه ، بل قتلوه . ولكنه بالنسبة لعلي ، الذي حارب عائشة ، وطلحة ، والزبير ، في الجمل . ومعاوية في صفين ، ثم خوارج النهروان ، قد ذكر أموراً ثلاثة ، اعتبرها كافية لدفع ما يريد ذلك السائل إلصاقه به . وهذه الأمور تشير إلى مزيد قربه « عليه الصلاة والسلام » من رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ومكانته لديه ، واختصاصه به . وهي التالية : 1 - كونه « عليه السلام » ابن عم رسول الله « صلى الله عليه وآله » . 2 - كونه صهر النبي « صلى الله عليه وآله » وختنه على ابنته . 3 - كون بيته في ضمن بيوت رسول الله « صلى الله عليه وآله » . فلو كان عثمان أيضاً صهراً لرسول الله « صلى الله عليه وآله » لكان المناسب لابن