responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بلاغة الإمام علي بن الحسين ( ع ) نویسنده : جعفر عباس الحائري    جلد : 1  صفحه : 233


المفتري على الله ، والمدّعي لما ليس له بأهل ، المخالف على أبيه ، والحاسد لأخيه ، ذلك اليوم الّذي يروم كشف سرّ الله عند غيبة وليّ الله .
ثُمَّ بكى عليّ بن الحسين بكاءً شديداً ، قال : ثُمَّ قال : كأنّي بجعفر الكذّاب ، وقد حمل طاغية زمانه على تفتيش أمر وليّ الله ، والمغيَّب في حفظ الله ، والتوكيل بحرم أبيه ، جهلا منه بولادته ، وحرصاً على قتله إن ظُفر به ، طمعاً في ميراث أبيه ، حتّى يأخذه بغير حقّ .
فقال أبو خالد الكابلي : فقلت له : يا بن رسول الله ، وإنّ ذلك لكائن ؟ فقال : أي وربّي ، إنّ ذلك لكائن ، عندنا في الصحيفة الّتي ذُكر فيها المحن ، الّتي تجري علينا بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
قال : فقلت له : يا بن رسول الله ، ثُمَّ بماذا يكون ؟
قال : ثُمَّ تمتدّ الغيبة بوليّ الله الثاني عشر من أوصياء رسول الله والأئمّة بعده .
يا أبا خالد الكابلي ، إنّ أهل زمان غيبته ، والقائلين بإمامته ، والمنتظرين لظهوره ، أفضل من أهل كل زمان ؛ لأنّ الله - تعالى ذكره - أعطاهم من العقول والأفهام والمعرفة ما صارت بهم الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة ، وجعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يَدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالسيف ، أُولئك المخلصون حقّاً ، وشيعتنا صدقاً ، والدعاة إلى دين الله سراً وجهراً .
وقال ( عليه السلام ) : انتظار الفرج من أفضل العمل . ( 1 ) 322 . ولمّا أراد أن يُوارِي جسد أبيه الإمام أبي عبد الله الحسين ( عليه السلام ) المقدّس ، اعتنقه وبكى بكاءً عالياً ، ثُمَّ بسط كفّيه تحت ظهره وقال ( عليه السلام ) :
باسم الله وفي سبيل الله ، وعلى ملّة رسول الله ، صدق الله ورسوله ، ما شاء الله ، لا حول ولا قوّة إلاّ بالله العلّي العظيم .


1 . الاحتجاج ، ج 2 ، ص 48 ؛ إعلام الورى ، ص 407 ؛ كمال الدين ، ص 319 ؛ إلزام الناصب ، ج 1 ، ص 216 ؛ بحار الأنوار ، ج 36 ، ص 386 ، مع اختلاف في الجميع .

233

نام کتاب : بلاغة الإمام علي بن الحسين ( ع ) نویسنده : جعفر عباس الحائري    جلد : 1  صفحه : 233
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست