نام کتاب : بلاغة الإمام علي بن الحسين ( ع ) نویسنده : جعفر عباس الحائري جلد : 1 صفحه : 234
< فهرس الموضوعات > إشراقة لون الإمام الحسين ( عليه السلام ) وهدوء جوارحه وسكون نفسه يوم عاشوراء < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > وصيته لعمته زينب ( عليها السلام ) < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > وصف يوم أُحد < / فهرس الموضوعات > ثُمَّ وضع خدّه على منحره الشريف قائلا : طوبى لأرض تضمّنت جسدك الطاهر ، فإنّ الدنيا بعدك مظلمة ، والآخرة بنورك مشرقة ، أمّا الليل فَمُسهّد ، والحزن سرمد ، أو يختار الله لأهل بيتك دارك الّتي فيها أنت مقيم ، وعليك منّي السلام يا بن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ورحمة الله وبركاته . وكتب على القبر : " هذا قبر الحسين بن عليّ بن أبي طالب الّذي قُتل عطشاناً " . ثُمَّ مشى إلى قبر عمّه العباس ( عليه السلام ) ، وجاء ليواريه ، ووقع عليه يلثم نحره المقدّس قائلا : على الدنيا بعدك العفا يا قمر بني هاشم ، وعليك منّي السلام من شهيد محتسب ورحمة الله وبركاته . ( 1 ) 323 . وعن أبي جعفر الثاني ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : لما أشتدّ الأمر بالحسين ( عليه السلام ) ، نظر إليه من كان معه ، فإذا هو بخلافهم ؛ لأنّهم كلّما أشتدّ الأمر ، تغيّرت ألوانهم ، وارتعدت فرائصهم ، ووجلت قلوبهم ووجبت جنوبهم ، وكان الحسين ( عليه السلام ) وبعض من معه من خصائصه تشرق ألوانهم ، وتهدأ جوارحهم ، وتسكن نفوسهم . ( 2 ) 324 . وقال ( عليه السلام ) لعمّته زينب الكبرى ( عليها السلام ) - بعد أن خطبت تلك الخطبة الدامية في غدر أهل الكوفة ، حين دخلتها بعد مقتل أخيها الإمام الحسين ( عليه السلام ) - : فقال ( عليه السلام ) : يا عمّة اسكتي ، ففي الباقي من الماضي اعتبار ، وأنتِ بحمد الله عالمة غير معلَّمة ، وفهمةٌ غير مُفهَّمة ، إن البكاء والحنين لا يَرُدّانِ مَنْ قد أباده الدهر . ( 3 ) 325 . وعن أبي حمزة الثُّمالي قال : نظر عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) يوماً إلى عبيد الله بن العباس بن علي ( عليهم السلام ) فاستعبر ، ثُمَّ قال ( عليه السلام ) :