حيث تبدأ حرارتها بالتأثير ، فهل يرضى له بمعانات حرها وهي في أوج توقدها ؟ ! ، وهل يرضى بأن يواجه ما هو أشد وأقسى ، وأعظم وأدهى ؟ ! . مثل الآلام والأمراض ، أو أن يواجه أذى أعدائه وكيدهم . . أو يعاني من الجهد والضنا في تحصيل مراداته ، والوصول إلى غاياته ؟ ! وذلك كله يشير إلى أن قوله تعالى : * ( إِنَّ لَكَ أَلا تَجُوعَ فِيهَا ) * الخ . . قد جاء على طريقة * ( وَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍ ) * ، الدال على المنع مما هو أشد كالإهانة ، والضرب ، ونحو ذلك . < فهرس الموضوعات > الأكل من الشجرة . . ظلم : < / فهرس الموضوعات > الأكل من الشجرة . . ظلم : ثم ذكر الله سبحانه لآدم وزوجه « عليهما السلام » : أن أكلهما من الشجرة يجعلهما من الظالمين ، ولم يدخل سبحانه ذلك في دائرة العصيان ، بمعنى التمرد على المولى ، وهتك حرمته ، وكسر هيبته . واللافت : أن النبي آدم « عليه السلام » بعد أن حدث له ما حدث ، وقال الله لهما : * ( أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ ) * . . لم يصف نفسه بالعاصي ، بل استعمل نفس التعبير الذي ورد في التحذير الإلهي ، حيث قال : * ( رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا ) * . . < فهرس الموضوعات > ظلمنا أنفسنا : كيف ؟ ! < / فهرس الموضوعات > ظلمنا أنفسنا : كيف ؟ ! إن الظلم هو تجاوز الحدود . فيحتمل أن يكون المراد بالظلم في الآية : 1 - أن يكون التعدي على حدود المخلوقات الأخرى ، كالبشر أو الملائكة ، أو الجن ، أو غير ذلك . فيكون هذا التعدي عليها ظلماً لهم . وليس في أكل النبي آدم « عليه السلام » من الشجرة ما يشير إلى شيء من هذا القبيل .