responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بحث حول المهدي ( عج ) نویسنده : السيد محمد باقر الصدر    جلد : 1  صفحه : 57


مصدر عطاء وقوة بدرجة أكبر ، إضافة إلى ما يجده أي إنسان رافض من سلوة وعزاء وتخفيف لما يقاسيه من آلام الظلم والحرمان ، حين يحس أن إمامه وقائده يشاركه هذه الآلام ويتحسس بها فعلا بحكم كونه إنسانا معاصرا ، يعيش معه وليس مجرد فكرة مستقبلية .
ولكن التجسيد المذكور أدى في نفس الوقت إلى مواقف سلبية تجاه فكرة المهدي نفسها [1] لدى عدد من الناس ، الذين صعب عليهم أن يتصوروا ذلك ويفترضوه .
فهم يتساءلون !
إذا كان المهدي يعبر عن إنسان حي ، عاصر كل هذه الأجيال المتعاقبة منذ أكثر من عشرة قرون ، وسيظل يعاصر امتداداتها إلى أن يظهر على الساحة ، فكيف تأتى لهذا الإنسان أن يعيش هذا العمر الطويل ، وينجو من قوانين الطبيعة التي تفرض على كل إنسان أن يمر بمرحلة الشيخوخة والهرم ، في وقت سابق على ذلك جدا ، وتؤدي به تلك المرحلة طبيعيا إلى الموت ؟ أوليس ذلك مستحيلا من الناحية الواقعية ؟ [2]



[1] اختلفت الآراء وتباينت المواقف من مسألة المهدي المنتظر ، تبعا لاختلاف المواقف من مسألة الغيب الديني والنصوص الدينية المشهورة والمتواترة ، على أن هناك إطباقا بين علماء المسلمين والمحققين من أهل الحديث من السنة والشيعة على صحة العقيدة بالمهدي ، وعدم جواز التشكيك بها حتى جاء في المأثور : " من أنكر المهدي فقد كفر . . . " وقد استوفى هذه المسألة بحثا الشيخ عبد المحسن عباد في محاضرته التي نشرتها مجلة الجامعة الإسلامية / العدد الثالث / 1969 م . وراجع : غاية المأمول شرح التاج الجامع للأصول للشيخ منصور علي ناصف 5 : 343 .
[2] هذا تساؤل فريق من الناس ، والواقع أنه يمكن تسجيل الملاحظة السريعة الآتية ، وإن كان سيأتي جوابه تفصيلا : أ - إنه ليس مستحيلا بالمعنى المنطقي ، بل هو في دائرة الإمكان . ب - إنه ليس مستحيلا عادة ، لوقوع نظائر ذلك فعلا كما نص القرآن الكريم في مسألة نوح ( عليه السلام ) في قوله تعالى : ( فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما ) العنكبوت : 14 .

57

نام کتاب : بحث حول المهدي ( عج ) نویسنده : السيد محمد باقر الصدر    جلد : 1  صفحه : 57
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست