بالمهدي ، ثم انتقل إلى ذكر بعض الأحاديث في غير الصحيحين من السنن والمسانيد ، ثم ذكر بعض العلماء الذين احتجوا بأحاديث المهدي واعتقدوا موجبها ، ثم تعرض بالمناقشة القوية للمنكرين لأحاديث المهدي أو المترددين في شأنه ، وذكر منهم ابن خلدون ، وسجل عليه ملاحظات وإيرادات أظهر فيها تهافته وعدم تبصره بالأمور ، ونقل عن الشيخ المحقق أحمد شاكر الذي حقق مسند الإمام أحمد وخرج أحاديثه قوله عن ابن خلدون رادا عليه تشكيكاته : " أما ابن خلدون فقد قفا ما ليس له به علم واقتحم قحما لم يكن من رجالها ، وأنه تهافت تهافتا عجيبا في الفصل الذي عقده في مقدمته للمهدي وغلط أغلاطا واضحة . . " وانتهى آخر الأمر إلى أن المهدي حقيقة ثابتة لا تقبل الشك . ب - أما الدراسة الثانية فكانت للباحث والمحقق ثامر العميدي ، الذي جرى على منهج علماء الإمامية الأجلاء الذين عالجوا هذه المسألة ، وأشبعوها بحثا واستقصاء ، واستطاع هذا الباحث الفاضل أن يلخص تلك المطالب ، ويستوفي تلك المضامين ويستوعبها ، ويضفي على ذلك كله من بيانه وتحقيقاته ، ويخرجه على منهج علمي رصين ، وقد استغرقت هذه الدراسة الصفحات من 171 إلى 611 من الجزء الأول من كتابه القيم ( دفاع عن الكافي ) الذي نشره مركز الغدير للدراسات الإسلامية سنة 1995 م . ومن أهم الأمور التي عرض لها بأسلوب علمي : تحليل فكرة الاعتقاد بالمهدي [1] ، ومناقشاته لتضعيفات ابن خلدون [2] ، ونقله أكثر من ثمان وخمسين [3] شهادة وتصريح بصحة أحاديث المهدي أو تواترها ، ثم مناقشته لمن أنكر ولادة
[1] دفاع عن الكافي / السيد ثامر العميدي 1 : 171 وما بعدها . [2] المصدر نفسه 1 : 205 . [3] المصدر نفسه 1 : 343 .