ركوب الهوى أو الانسياق واللهاث وراء تلويحات الوهابية ، ( ورنين إغراءاتها ) ؟ بل إن العلماء المتقدمين منهم والمتأخرين أثبتوا تواتر أحاديث المهدي ليقطعوا الطريق والعذر على المتشككين والمتأولين ، كما فعل الشوكاني ( ت / 1250 ه ) في رسالته المسماة ب ( التوضيح في تواتر ما جاء في المهدي والدجال والمسيح ) ، والبزرنجي ( ت / 1103 ه ) في ( الإشاعة لأشراط الساعة ) ، ثم ذكر الشيخ عبد المحسن العباد في بحثه المنشور في مجلة الجامعة الإسلامية آخرين ، منهم : الحافظ الآبري السجزي ( ت / 363 ه ) ، والشيخ محمد السفاريني ( ت / 1188 ه ) في كتابه لوامع الأنوار البهية ، ومنهم : الشيخ صديق حسن القنوچي ( ت / 1307 ه ) ، ومن المتأخرين الذين حكوا تواتر أحاديث المهدي الشيخ محمد بن جعفر الكتاني ( ت / 1345 ه ) في كتابه نظم المتناثر من الحديث المتواتر . وقد تصدى العلماء أيضا إلى ما تعلق به الخصوم من دعاوى ، وما أثاروه من إشكالات وطعون في الروايات وأجابوا [1] عن ذلك بجوابات سديدة ومتينة ، ولعل من أهم هذه الدراسات الحديثة : الف - دراسة عبد المحسن العباد [2] - وهو أستاذ جامعي ومن علماء أهل السنة - وهي على ما فيها من زلات واشتباهات ، إلا أنه عرض فيها بالتفصيل لذكر أسماء الصحابة الذين رووا أحاديث المهدي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأحصى منهم ستة وعشرين صحابيا ، ثم ذكر أسماء الأئمة الذين خرجوا أحاديث المهدي ، وأحصى منهم - أي من أئمة الحديث - ثمانية وثلاثين ، ثم أورد بعد ذلك أسماء العلماء الذين أفردوا مسألة المهدي بالتأليف ، وذكر عشرة منهم ، ثم ذكر بعض الذين حكوا تواتر أحاديث المهدي ، ثم انتقل إلى ذكر ما ورد في الصحيحين مما له تعلق
[1] راجع الأجوبة عن طعونهم في دفاع عن الكافي / السيد ثامر العميدي 1 : 205 . [2] تقدمت الإشارة إلى عنوان بحثه ومصدره .