العسكري ، نشر مؤسسة الإمام المهدي - طهران ، والإمام المهدي لعلي محمد علي دخيل طبع بيروت ، وهو جليل ومهم جدا . وقد اعتمد هؤلاء العلماء وغيرهم في مناقشاتهم لدعاوى المنكرين على الأدلة النقلية غالبا ، فأثبتوا صحة أحاديث المهدي من طرق أهل السنة والشيعة [1] ، وتعدد طرق الرواية ، وكثرة الرواة من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين من سائر الفرق والمذاهب الإسلامية . فقد نقل الشيخ العباد أن رواة حديث المهدي من الصحابة ستة وعشرون راويا ، أما الأئمة الذين خرجوا الأحاديث والآثار الواردة في المهدي فيبلغ عددهم ثمانية وثلاثين ، ذكر أسماءهم وفي مقدمتهم أبو داود في سننه ، والترمذي في جامعه ، والنسائي في سننه ، وأحمد في مسنده ، وأبو بكر بن شيبة في المصنف ، والحافظ أبو نعيم في الحلية وفي كتاب المهدي ، والطبراني في المعجم الكبير والأوسط ، وابن عساكر في تاريخه ، وأبو يعلى الموصلي في مسنده ، وابن جرير في تهذيب الآثار ، والبيهقي في دلائله ، وابن سعد في الطبقات وغيرهم . ونريد أن نسأل ( أحمد أمين ) ومن عزف على نغمته هنا : هل أن مثل هؤلاء الأئمة من علماء الحديث والرواة المعتبرين الذين تلقتهم الأمة بالقبول ، واعتمدت عليهم فيما نقلوه من صحيح الآثار أو صححوه ، كلهم يتواطؤن على نقل ( أسطورة ) ؟ وكيف يعقل أن تهتم الأمة ، وأجلة العلماء والمحققين وأصحاب الصحاح والمسانيد ( بأسطورة ) إلى هذا الحد ؟ ! ولماذا هذه الجرأة المنافية لأبسط قواعد الذوق والمنطق والعلم والأخلاق ؟ أوليس تدل مثل هذه التشويشات على
[1] راجع : عقيدة أهل السنة والأثر في المهدي المنتظر / الشيخ عبد المحسن العباد ، مجلة الجامعة الإسلامية / العدد الثالث / السنة الأولى 1969 م ، وراجع : منتخب الأثر / العلامة الصافي الگلبايگاني .