وتبقى كلمة أخيرة فيما يتعلق بالمهدي الموعود ( عليه السلام ) بعد ثبوت ولادته الميمونة ووجوده المبارك ، وهي مسألة تعقل أو عقلانية استمرار وجوده الشريف وثبوت ذلك منذ الغيبة الصغرى ، وحتى انقطاع السفارة ثم وقوع الغيبة الكبرى . وهنا سيجد القارئ الكريم والباحث الطالب للحقيقة سيجد فيما كتبه السيد الشهيد ، ووضحه من هذه المطالب ، وما ساقه من الأدلة العقلية والمنطقية والعلمية ما يشفي الغليل ، ويزيل أوهام وتعلقات المشككين . ثانيا : منهج المثبتين 1 - المنهج الروائي : إن الذين كتبوا في قضية المهدي كثيرون جدا ، قديما وحديثا ، ومنهم من أفرده بكتاب مستقل ومنهم من كتب فصلا أو فصولا ، وقد أحصى عبد المحسن العباد في بحثه المنشور في مجلة الجامعة الإسلامية الصادرة بالمدينة المنورة أكثر من عشرة مؤلفين من أجلاء علماء أهل السنة ، منهم : الحافظ أبو نعيم والسيوطي الشافعي ، والحافظ ابن كثير ، وعلي المتقي الهندي صاحب كنز العمال ، وابن حجر المكي في مؤلفه : ( القول المختصر في علامات المهدي المنتظر ) ، ومرعي بن يوسف الحنبلي ( ت / 1033 ه ) ، ومؤلفه الذي سماه ( فوائد الفكر في ظهور المهدي المنتظر ) ، ذكره السفاريني في لوامع الأنوار البهية ، ومنهم : القاضي محمد بن علي الشوكاني ( ت / 1250 ه ) الذي سمى مؤلفه : ( التوضيح في تواتر ما جاء في المهدي المنتظر والدجال والمسيح ) إلى غيرهم . أما عند الشيعة فهناك عشرات الكتب والرسائل التي كتبت ونشرت قديما وحديثا منها أخيرا : منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر للشيخ لطف الله الصافي الگلبايگاني ، وإلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب للشيخ علي اليزدي الحائري ، والمهدي الموعود المنتظر عند علماء أهل السنة والإمامية للشيخ نجم الدين