نام کتاب : أين الإنصاف نویسنده : وفيق سعد العاملي جلد : 1 صفحه : 33
ويؤيد ذلك الرواية الموجودة في كتاب الروضة والفضائل لابن شاذان المسندة إلى عمار بن ياسر ، وزيد بن أرقم التي تقول أنه : " . . ( كان في زمن خلافة علي ( ع ) قرية في الشام عند جبل الثلج [ الشيخ ] تسمّى أسعار أهلها من الشيعة . . ) وأسعار هذه قرية خربة بين مجدل شمس وجبّاتا الزيت ، وهناك نهر يعرف بنهر أسعار " [1] . ولفتت نظري رواية ينبغي التوقف عندها ملياً نقلها محمد كرد علي عن أمل الآمل للحر العاملي عن صادق أهل البيت ( عليهم السلام ) الذي سئل : " كيف يكون حال الناس في حال قيام القائم ( عليه السلام ) ، وفي حال غيبته ، ومن أولياؤه ، وشيعته من المصابين منهم المتمثلين أمر أئمتهم ، والمقتفين لآثارهم ، والآخذين بأقوالهم ؟ قال عليه السلام : بلدة في الشام . قيل : يا ابن رسول الله ، إن أعمال الشام متسعة ؟ قال : بلدة باعمال الشقيف ، أوتون [ أرنون ] وبيوت ، وريوع [ ربوع ] تعرف بسواحل البحار ، وأوطئة الجبال . قيل : يا ابن رسول الله هؤلاء شيعتنا ؟ قال عليه السلام : هؤلاء شيعتنا حقاً ، وهم أنصارنا ، وأخواننا ، والمواسون لغريبنا ، والحافظون لسرنا ، واللينة قلوبهم لنا ، والقاسية قلوبهم على أعدائنا ، وهم كسكان السفينة في حال غيبتنا ، تمحل البلاد دون بلادهم ، ولا يصابون بالصواعق ، يأمرون بالمعروف ، وينهون عن المنكر ويعرفون حقوق الله ، ويساوون بين اخوانهم ، أولئك المرحومون المغفور لحيّهم وميتهم ، وذكرهم وأنثاهم ، ولأسودهم وأبيضهم ، وحرهم وعبدهم ، وأن فيهم رجالاً ينتظرون والله يحب المنتظرين " [2] . هذه الرواية إلى جانب الرواية السابقة تدلان بوضوح على أن التشيع في جبل عامل يعود إلى القرن الأول الهجري أي إلى زمن الصادق وعلي ( عليهما السلام ) وبالتالي إلى الفترة التي قضاها أبو ذر في الشام وهو ما سنبينه في محله . وتدل على أن التشيع هناك كان مرصوداً من قبل الأئمة ( عليهم السلام ) ومذكوراً ومهتماً به ومعتنىً فيه يشهد الصادق ( عليه السلام ) بحقيّة انتساب أهله
[1] خطط الشام لمحمد كرد علي ج 6 ص 246 عن وأمل الآمل للحر العاملي . [2] خطط الشام لمحمد كرد علي ج 6 ص 246 ، وأمل الآمل ج 1 ص 15 و 16 .
33
نام کتاب : أين الإنصاف نویسنده : وفيق سعد العاملي جلد : 1 صفحه : 33