responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أهل البيت في الكتاب والسنة نویسنده : محمد الريشهري    جلد : 1  صفحه : 109


بعد بيان هذه المقدمة يتضح لنا أن المقصود من ضرورة معرفة إمام كل عصر ليس هو قضية شخصية فحسب ، وأن الفرد المسلم إن مات وهو لا يعرف إمامه وقائده فهو ليس بمسلم حقيقي ، ومن ثم فإن إسلامه وكفره سيان ، بل إن القضية الأكثر أهمية التي تشير إليها هذه الأحاديث هي أن عصر العلم الذي بزغت شمسه ببعثة النبي ( صلى الله عليه وآله ) لا يمكنه الاستمرار إلا بمعرفة المسلمين - في أي عصر كانوا - لإمامهم واقتدائهم به .
وبعبارة أخرى : إن الإمامة هي الضامن والكفيل لاستمرار عصر العلم أو عصر الاسلام الأصيل . ومع فقدان هذا الضمان فإن المجتمع الإسلامي سيؤوب إلى ما كان عليه من جاهلية قبل الاسلام . وفي الحقيقة إن هذا الحديث هو إلهام للنظرة الثاقبة لهذه الآية : * ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ) * [1] .
ويبين النبي ( صلى الله عليه وآله ) في حديث له يؤكد فيه على ضرورة معرفة الإمام : كيف يمكن أن تقهقر الأمة الإسلامية لتسقط في أوحال الجاهلية السابقة للإسلام ؟
ويبين إمكان وقوع هذه الظاهرة الخطيرة بالتخلي عن الإمامة والقيادة .
معرفة أي إمام ؟
ولربما أغنانا قليل من التأمل في مضمون الحديث - خصوصا مع ما مر من الشرح السابق - عن الإجابة عن هذا السؤال ، وأن إمامة أي إمام تضمن استمرار الاسلام الأصيل ، وأن فقدان المجتمع الإسلامي لأية إمامة هو تراجع إلى زمان الجاهلية .
فهل يمكننا أن نظن بأن مقصود النبي ( صلى الله عليه وآله ) هو وجوب معرفة واتباع أي شخص أخذ بزمام الأمور في المجتمع الإسلامي ؟ ! وأن من لم يعرف إماما كهذا



[1] آل عمران : 144 .

109

نام کتاب : أهل البيت في الكتاب والسنة نویسنده : محمد الريشهري    جلد : 1  صفحه : 109
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست