نام کتاب : الهجرة إلى الثقلين نویسنده : محمد گوزل الآمدي جلد : 1 صفحه : 323
يوم خيبر : " لأعْطِيَنَّ الراية رجلاً يحب الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله ، ليس بفرّار ، يفتح الله على يديه " ، فبات الناس يدكون أيّهم يعطاها ، حتى قال عمر : ما أحببت الإمارة إلاّ يومئذ ، فلمّا أصبح أعطاها عليّاً ، ففتح الله على يديه ( 1 ) . ثم شرع ابن كثير في ذكر روايات بعض الصحابة الذين رووا هذا الحديث فراجع . ولا يخفي أنّ البخاري ومسلم لو فهما من الحديث كما فهمه هؤلاء المتأوّلون لما طرحاه ، فإنّهما فهما من الحديث ما يصادم مذهبهم ، ولذا تركاه . وأما ادعاء بعضهم - بعد التسليم أنّ المراد بالمولى هو الأولى بالإمامة - بأنّ المراد به المآل ; فالنبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يقل إنه الخليفة بعده مباشرة ، فلا ينافي تقديم الخلفاء الثلاثة عليه لانعقاد الإجماع على خلافتهم . ففيه : أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان في بيان نصب من اختاره الله للإمامة بعده مباشرةً وأمره بإعلان إمامته ، لا في بيان الإخبار عن المستقبل . وأما دعوى انعقاد الاجماع على إمامتهم ، فهي دعوى يخادعون بها أنفسهم ، لأنّه كيف ينعقد الإجماع إذا خالف المجمعين كبراؤهم : فإنّ سيّدة نساء العالمين فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ماتت من دون أن تقبل خلافة الشيخين ، بل ماتت وهي واجدة عليهما كما تقدّم . ولم يبايعهم أمير المؤمنين ومولى المتّقين ( عليه السلام ) إلاّ بعد ستّة أشهر وهو مُكْرَه
1 - البداية والنهاية : 7 / 372 - 377 ، صحيح البخاري : 3 / 21 - 22 و 137 ح : 3701 ، 3702 و 4209 و 4210 ، صحيح مسلم : 15 / 184 - 187 ح : 2405 - 2407 . قوله : يدكون ، أي : يخوضون ويتحدثون في ذلك .
323
نام کتاب : الهجرة إلى الثقلين نویسنده : محمد گوزل الآمدي جلد : 1 صفحه : 323