نام کتاب : الهجرة إلى الثقلين نویسنده : محمد گوزل الآمدي جلد : 1 صفحه : 324
عليها ، كما مرّ . ولا خلاف في أنّ زعيم الأنصار سعد بن عبادة لم يبايعهم حتى قتل ] بسهم الجني الذي أرسله عمر بن الخطاب [ ( 1 ) . اللّهمّ إلاّ أن يقال : إنّ مقصودهم بالاجماع هنا غير الإجماع في علم الأصول . هذا وقد اعترف بعض المنصفين من الجمهور أنّ المراد بالمولى في الحديث هو المعنى الأخير ، فهذا سبط ابن الجوزي يقول في تذكرته : والمراد من الحديث الطاعة المحضة المخصوصة ، فتعيّن الوجه العاشر ، وهو الأولى ، ومعناه : من كنت أولى به من نفسه فعليّ أولى به ، وقد صرّح بهذا المعنى الحافظ أبو الفرج يحيى بن سعيد الثقفي الأصبهاني في كتابه المسمّى بمرج البحرين ، فإنّه روى هذا الحديث بإسناده إلى مشائخه ، وقال فيه : فأخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بيد عليّ فقال : " من كنت وليّه وأولى به من نفسه فعليّ وليّه " . فعلم أنّ جميع المعاني راجعة إلى الوجه العاشر ، ودلّ عليه أيضاً قوله ( عليه السلام ) : " ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم " ، وهذا نص صريح في إثبات إمامته و قبول طاعته ( 2 ) .