نام کتاب : الهجرة إلى الثقلين نویسنده : محمد گوزل الآمدي جلد : 1 صفحه : 156
للزهراء ( عليها السلام ) ، نحلها الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بأمر من الله : ( وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ ) ، فانتزعها الخليفتان الأولان ولم يرجعاها إليها على رغم إصرارها واحتجاجها عليهما ، مما كان سبباً لغضبها عليهما وهجرانها إياهما حتى لحقت بالرفيق الأعلى ، وكانت قد أمرت باخفاء قبرها الشريف كي لا يأتيا عليه ، فصار قبرها مخفيّاً إلى يومنا هذا صلوات الله وسلامه عليها ، وقد تقدم شيء من الكلام على ذلك . ولم يستح الخليفة من أولادها سلام الله عليها حتى أقطع نحلتهم نصب أعينهم لأعدى أعدائهم ( 1 ) . وأعطى مروان أيضاً مائة ألف من بيت المال ، وصفق مروان على الخمس بخمسمائة ألف فوضعها عنه عثمان ، وأعطاه خمس الغزو الثاني لإفريقيا . ونقل ابن كثير الشامي في تاريخه عن الواقدي : أن عبد الله بن سعد بن أبي سرح صالح في غزوه لأفريقيا على ألفي ألف دينار وعشرين ألف دينار ، فأطلقها كلّها عثمان في يوم واحد لآل الحكم ، ويقال : لآل مروان . وفي تاريخ الطبري واليعقوبي : على ألفي ألف دينار وخمسمائة ألف دينار وعشرين ألف دينار ، ما يبلغ ثلاثمائة قنطار ذهب . وفي الكامل لابن الأثير وتاريخ ابن خلدون وسير أعلام النبلاء وتاريخ الإسلام للذهبي : على ألفي ألف دينار وخمسمائة ألف دينار . وفي أنساب الأشراف : مائة ألف أو مائتي ألف دينار . وأعطى أباه الحكم ثلاثمائة ألف درهم ، وهو الذي سيّره النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بسبب عداوته لله ولرسوله وإهانته لساحته المقدسة ، ولم يردّه أبو بكر وعمر