نام کتاب : الهجرة إلى الثقلين نویسنده : محمد گوزل الآمدي جلد : 1 صفحه : 155
وعثمان يخطب على منبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - فلما رآه قال : ألا إنه قدمت عليكم دويبة سوء من تمشي على طعامه يقي ويُسلح . . . ثم أمر عثمان به فأخرج من المسجد إخراجاً عنيفاً . . . واحتمله يحموم غلام عثمان ورجلاه تختلفان على عنقه حتى ضرب به الأرض فدق ضلعه . وفي بعض الروايات : فكسر ضلعاً من أضلاعه . وفي تاريخ اليعقوبي : فأمر به عثمان فَجُرَّ برجله حتى كسر له ضلعان . وفي بعض الروايات : ثم أمر بإحراق مصحفه وجعل منزله حبسه ، وحبس عطائه أربع سنين ( 1 ) . وكان ذنبه لدى الخليفة هو عدم تسليمه إياه مصحفه بسبب إحراق الخليفة لجميع المصاحف وجمع الناس على مصحف زيد بن ثابت ، وشكواه من جنايات ابن عمه في الكوفة ، واعتراضه على أعماله وتوزيعه أموال المسلمين بين أقربائه . وذكر محب الطبري أن عثمان قال : إن عبد الرحمان بن عوف منافق ، فحلف ابن عوف أن لا يكلمه ما عاش ومات على هجرته ( 2 ) . وغير هؤلاء من الصحابة الذين هتك الخليفة حرمتهم ، وضربهم وعذّبهم ونفاهم وشتمهم وآذاهم من دون أن يكتسبوا جرماً أمام الله عز وجل . نعم ، كان عثمان رؤوفاً بقرابته وحليماً على أعمالهم ووصولاً لهم ; حيث أنه وهب خمس أرمينيا لابن عمه مروان بن الحكم ، وأقطعه فدكاً ، وكان نحلة
1 - أنساب الأشراف : 6 / 147 ، تاريخ اليعقوبي : 2 / 170 قوله : يسلح : أي يخرج برازه . 2 - الرياض النضرة ، ج : 3 من مجلد : 2 / 85 .
155
نام کتاب : الهجرة إلى الثقلين نویسنده : محمد گوزل الآمدي جلد : 1 صفحه : 155