نام کتاب : الهجرة إلى الثقلين نویسنده : محمد گوزل الآمدي جلد : 1 صفحه : 154
وقال البلاذري : كان في بيت المال بالمدينة سفط فيه حلي وجوهر ، فأخذ منه عثمان ما حلى به بعض أهله ، فأظهر الناس الطعن عليه في ذلك وكلّموه فيه بكلام شديد حتى أغضبوه ، فخطب فقال : لنأخذن حاجتنا من هذا الفيء وإن رغمت أنوف أقوام ، فقال له علي : إذاً تمنع من ذلك ويحال بينك وبينه ، وقال عمار بن ياسر : أشهد الله أنّ أنفي أول راغم من ذلك ، فقال عثمان : أعليّ يا ابن المتكأ تجترئ ؟ ! خذوه ، فأُخِذَ ، ودخل عثمان فدعا به ، فضربه حتى غشي عليه ، ثم أُخرِج فَحُمل حتى أُتِي به منزل أم سلمة زوج رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فلم يصل الظهر و العصر والمغرب ، فلما أفاق توضأ وصلى وقال : الحمد لله ، ليس هذا أول يوم أوذينا فيه في الله . . . ( 1 ) . إذا نظر المرء إلى هذه القضايا يرى أن الحياء والرأفة يترشح منها ، ويتعجب من الخليفة الحليم الحيي كيف يخرج من فيه تلك الكلمات البذيئة لأول شهيدة قُتِلت تحت التعذيب في سبيل الله ! ! وجاء في بعض الروايات : أنه قام بنفسه فوطأ بطن عمار ومذاكيره حتى أصابه الفتق وأغمي عليه أربع صلوات ، فقضاها بعد الإفاقة ، واتخذ لنفسه تباناً تحت ثيابه ، وهو أول من لبس التبان لأجل الفتق . وجاء في لفظ ابن قتيبة : فضربوه وضربه عثمان معهم حتى فتقوا بطنه فغشي عليه ، فجرُّوه حتى طرحوه على باب الدار ( 2 ) . وروى اليعقوبي والبلاذري واللفظ له : أن ابن مسعود قدم المدينة -
1 - أنساب الأشراف : 6 / 161 - 162 وفي هامشه : المتكأ : البظراء ، المفضاة ، والتي لا تمسك البول . عن القاموس . 2 - أنساب الأشراف : 6 / 163 ، الرياض النضرة : 2 / 87 ، الإمامة والسياسة : 1 / 51 .
154
نام کتاب : الهجرة إلى الثقلين نویسنده : محمد گوزل الآمدي جلد : 1 صفحه : 154