نام کتاب : الهجرة إلى الثقلين نویسنده : محمد گوزل الآمدي جلد : 1 صفحه : 126
فيفكر المرء : إذا كان لأبي بكر هذه الأموال فلم لم ينفق على النبي والمسلمين وهم في شعب أبي طالب محصورون ، وكان صبيانهم يتضاغون جوعاً ، وكانوا يقتاتون بورق الشجر ، حتى هلك من هلك ، وقد أنفق أبو طالب وخديجة جميع أموالهما عليهم ؟ ! قال ابن أبي الحديد : قال أبو جعفر ( رحمه الله ) : إني لا أشك أن الباطل خان أبا عثمان والخطأ أقعده والخذلان أصاره إلى الحيرة ، فما علم وعرف حتى قال ما قال ، فزعم أن علياً قبل الهجرة لم يمتحن ولم يكابد المشاق ، وأنه إنما قاسى مشاق التكليف ومحن الابتلاء منذ يوم بدر ، ونسي الحصار في الشعب وما مني به منه ، وأبو بكر وادع رافه يأكل ما يريد ويجلس مع من يحب ، مخلّى سربه طيبة نفسه ساكناً قلبه ، وعلي يقاسي الغمرات ويكابد الأهوال ويجوع ويظمأ يتوقع القتل صباحاً مساء ( 1 ) . لما نزل قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ ) ، فلم يعمل بها غير علي ( عليه السلام ) ، لا الصديق الجواد ! ولا غيره من الصحابة . فقد ورد من طرق أهل السنة والجماعة بعدة طرق عن أبي أيوب الأنصاري وعبد الله بن عمر وابن عباس وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال : إن في