responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين نویسنده : السيد نعمة الله الجزائري    جلد : 1  صفحه : 87


مسسناهم إذا ثيابهم تتقشأ مثل الهباء ومنازلهم قائمة فكتب بذلك أبو موسى إلى المهدي فكتب إلى المدينة إلى موسى بن جعفر ( ع ) يسأله أن يقدم عليه فقدم عليه فأخبره فبكى بكاء شديدا وقال يا أمير المؤمنين هؤلاء بقية أصحاب عاد غضب الله عليهم فساخت بهم منازلهم هؤلاء أصحاب الأحقاف أي الرمل أقول قال المبرد المراد من الأحقاف الرمل الكثير وهي رمال بين عمان إلى حضرموت وقيل هي باليمن مشرفة على البحر .
إكمال الدين مسندا إلى أبي وائل قال : إن رجلا يقال له عبد الله بن قلابة خرج في طلب إبل له قد شردت فبينما هو في صحاري عدن في الفلوات إذ هو قد وقع على مدينة عليها حصن حول ذلك الحصن قصور كثيرة وأعلام طوال فلما دنا منها ظن أن فيها من يسأله عن إبله فلم ير داخلا ولا خارجا فنزل عن ناقته وعقلها وسل سيفه ودخل من باب الحصن فإذا هو ببابين عظيمين لم ير في الدنيا أعظم منهما ولا أطول وإذا خشبهما من أطيب عود وعليها نجوم من ياقوت أصفر وياقوت أحمر ضوؤها قد ملأ المكان فلما رأى ذلك المكان أعجبه ففتح أحد البابين ودخل فإذا هو بمدينة لم ير الراؤن مثلها قط وإذا هو بقصور وكل قصر منها معلق تحته أعمدة من زبرجد وياقوت فوق كل قصر منها غرف وفوق الغرف غرف مبنية بالذهب والفضة واللؤلؤ والياقوت والزبرجد وعلى كل باب من أبواب تلك القصور مصاريع مثل مصاريع باب المدينة من عود طيب قد نضدت عليه اليواقيت وقد فرشت تلك القصور باللؤلؤ وبنادق المسك والزعفران فلما رأى ذلك ولم ير أحدا أفزعه ذلك ونظر إلى الأزقة وإذا في كل زقاق منها أشجار قد أثمرت تحتها أنهار تجري فقال هذه الجنة التي وعد الله عز وجل لعباده في الدنيا فالحمد لله الذي أدخلني الجنة فحمل من لؤلئها وبنادق المسك والزعفران ولم يستطع أن يقلع من زبرجدها ولا من ياقوتها لأنه كان مثبتا في أبوابها وجدرانها وكان اللؤلؤ وبنادق المسك والزعفران بمنزلة الرمل في تلك القصور والغرف كلها فأخذ منها ما أراد وخرج حتى أتى ناقته ركبها ثم سار يقفو أثره حتى رجع إلى اليمن وأظهر ما كان معه وأعلم الناس أمره وباع بعض ذلك اللؤلؤ وكان قد اصفر وتغير من طول ما مر عليه من الليالي والأيام فشاع خبره وبلغ معاوية بن أبي سفيان فأرسل رسولا إلى صاحب صنعاء وكتب بإشخاصه فشخص حتى قدم على معاوية فخلا به وسأله عما عاين فقص عليه أمر المدينة وما رأى فيها وعرض عليه ما حمله منها من اللؤلؤ وبنادق المسك والزعفران فقال والله ما أعطي سليمان بن

87

نام کتاب : النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين نویسنده : السيد نعمة الله الجزائري    جلد : 1  صفحه : 87
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست