نام کتاب : النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين نویسنده : السيد نعمة الله الجزائري جلد : 1 صفحه : 71
الفصل الثاني في بعثته إلى قومه وقصة الطوفان اعلم أن الله سبحانه كرر قصة نوح ( ع ) في كثير من سور القرآن ، قال الطبرسي طاب ثراه وهو نوح بن متوشلخ بن أخنوخ وهو إدريس ( ع ) وهو أول نبي بعد إدريس وقيل إنه كان نجارا وولد في العام الذي مات فيه آدم ( ع ) وبعث وهو ابن أربعمائة سنة وكان يدعو قومه * ( لَيْلًا ونَهاراً فَلَمْ يَزِدْهُمْ ) * دعاؤه * ( إِلَّا فِراراً ) * وكان يضربه قومه حتى يغشى عليه فإذا أفاق قال اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون وكانوا يثورون إلى نوح ( ع ) فيضربونه حتى تسيل مسامعه دما وحتى لا يعقل شيئا مما صنع به فيحمل فيرمى في بيت أو على باب داره مغشيا عليه فأوحى الله تعالى إليه أن لن يؤمن قومك إلا من آمن فعندها أقبل على الدعاء عليهم فقال * ( رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً ) * فأعقم الله أصلاب الرجال وأرحام النساء فلبثوا أربعين سنة لا يولد لهم وقحطوا في تلك الأربعين سنة حتى هلكت أموالهم وأصابهم الجهد والبلاء ثم قال لهم نوح * ( اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّه كانَ غَفَّاراً ) * الآيات فلم يؤمنوا * ( وقالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ ) * الآيات حتى أغرقهم الله تعالى وآلهتهم التي كانوا يعبدونها فلما كان بعد خروج نوح ( ع ) من السفينة وعبد الناس الأصنام سموا أصنامهم بأسماء أصنام قوم نوح فاتخذ أهل اليمن يغوث ويعوق وأهل دومة الجندل صنما سموه ودا واتخذت حمير صنما سمته نسرا وهذيل سموه سواعا فلم يزل يعبدونها حتى جاء الإسلام . وروي أن الله تعالى لم يرحم قوم نوح ( ع ) في عذابهم وروي عن النبي ( ص ) أنه قال : لما * ( فارَ التَّنُّورُ ) * وكثر الماء في السكك خشيت أم صبي عليه وكانت تحبه حبا شديدا فخرجت إلى الجبل حتى بلغت ثلثه فلما بلغها الماء عرجت به حتى بلغت ثلثيه فما بلغها الماء حتى استوت على الجبل فلما بلغ الماء
71
نام کتاب : النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين نویسنده : السيد نعمة الله الجزائري جلد : 1 صفحه : 71