responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين نویسنده : السيد نعمة الله الجزائري    جلد : 1  صفحه : 60


الباب الثاني في قصص إدريس ع قال الله تعالى : * ( واذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِدْرِيسَ إِنَّه كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا ورَفَعْناه مَكاناً عَلِيًّا ) * قال أمين الإسلام الطبرسي طاب ثراه الكتاب القرآن وإدريس هو جد أب نوح ( ع ) واسمه في التوراة أخنوخ وسمى إدريس لكثرة درسه الكتب يعني كتب الله وحكمه وهو أول من خط بالقلم وكان خياطا وأول من خاط الثياب وقيل إن الله سبحانه علمه علم النجوم والحساب وعلم الهيئة وكان ذلك معجزة له .
وقوله * ( مَكاناً عَلِيًّا ) * أي عليا رفيع الشأن برسالات الله تعالى وقيل إنه رفع إلى السماء السادسة .
عن ابن عباس ومجاهد رفع إدريس ( ع ) كما رفع عيسى وهو حي لم يمت .
وقال آخرون إنه قبض روحه بين السماء الرابعة والخامسة . وروي ذلك عن أبي جعفر ( ع ) ، وقيل المعنى ورفعناه محله ومرتبته بالرسالة ولم يرد رفعه المكان .
( علل الشرائع ) بالإسناد إلى وهب أن إدريس ( ع ) كان رجلا ضخم البطن عريض الصدر قريب الخطى إذا مشى وقد فكر في عظمة الله وجلاله تعالى إن لهذه السماوات ولهذه الأرضين ولهذا الخلق العظيم لربا يدبرها ويصلحها فكيف لي بهذا الرب فأعبده حق عبادته فخلا بطائفة من قومه فجعل يعظهم ويذكرهم ويدعوهم إلى عبادة خالق الأشياء فأجابه ألف من قومه فاختار منهم سبعة ثم قال تعالوا فليدع هؤلاء السبعة وليؤمن بقيتنا فلعل هذا الرب جل جلاله يدلنا على عبادته فوضعوا أيديهم على الأرض ودعوا طويلا فلم يتبين لهم شيء ثم رفعوا أيديهم إلى السماء فأوحى الله عز وجل إلى إدريس ( ع ) ونبأه ودله على عبادته ومن آمن معه فلا يزالون يعبدون الله عز وجل لا يشركون به شيئا حتى رفع الله عز وجل إدريس إلى السماء وانقرض من تابعه على دينه إلا قليلا ثم إنهم اختلفوا بعد ذلك وأحدثوا الأحداث وأبدعوا البدع حتى كان زمان نوح ( ع ) .

60

نام کتاب : النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين نویسنده : السيد نعمة الله الجزائري    جلد : 1  صفحه : 60
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست