نام کتاب : النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين نویسنده : السيد نعمة الله الجزائري جلد : 1 صفحه : 449
باب في قصة أصحاب الأخدود وقصة جرجيس وقصة خالد بن سنان العبسي تفسير علي بن إبراهيم : في قوله تعالى * ( قُتِلَ أَصْحابُ الأُخْدُودِ ) * قال كان سببهم أن الذي هيج الحبشة على غزوة اليمن ذانوس وهو آخر ملك من ملوك حمير تهود واجتمعت معه حمير على اليهودية وسمى نفسه يوسف ثم أخبر أن بنجران بقايا قوم على دين النصرانية وكانوا على دين عيسى ( ع ) وعلى حكم الإنجيل ورأس ذلك الدين عبد الله بن ياس وحمله أهل دينه على أن يسير إليهم ويحملهم على اليهودية ويدخلهم فيها . فسار حتى قدم نجران فجمع ما كان بها على دين النصرانية ثم عرض عليهم دين اليهودية والدخول فيها فأبوا عليه فجادلهم وعرض عليهم وعلى الحرس كله فأبوا عليه وامتنعوا من اليهودية والدخول فيها واختاروا القتل فخد لهم أخدودا وجمع فيه الحطب وأشعل فيه النار فمنهم من أحرق بالنار ومنهم من قتل بالسيف ومثل بهم كل مثلة فبلغ عدد من قتل وأحرق بالنار عشرين ألف ألف رجل قصص الأنبياء للراوندي طاب ثراه بإسناده إلى أبي جعفر ( ع ) قال : إن أسقف نجران دخل على أمير المؤمنين ( ع ) فجرى ذكر أصحاب الأخدود فقال عليه السّلام بعث الله نبيا حبشيا إلى قومه في الحبشة فدعاهم إلى الله تعالى فكذبوه وحاربوه وظفروا به وخدوا الأخدود وجعلوا فيه الحطب والنار فلما كان حراقا قالوا لمن كان على دين ذلك النبي اعتزلوا وإلا طرحناكم فيها فاعتزل قوم كثير وقذف فيها خلق كثير حتى وقعت امرأة ومعها ابن لها من شهرين فقيل لها إما أن ترجعي وإما أن تقذفي في النار فهمت تطرح نفسها فلما رأت ابنها رحمته فأنطق الله الصبي وقال يا أماه ألقي نفسك وإياي في النار فإن هذا في الله قليل
449
نام کتاب : النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين نویسنده : السيد نعمة الله الجزائري جلد : 1 صفحه : 449