نام کتاب : النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين نویسنده : السيد نعمة الله الجزائري جلد : 1 صفحه : 44
والجمع بين الروايات الجمع بينها إلا أن الأصل هو ما روي عن السادة الأطهار ( ص ) من أنها أسماؤهم وفي الحديث أن آدم ( ع ) لما كثر ولده وولده كانوا يتحدثون عنده وهو ساكت فقالوا يا أبة ما لك لا تتكلم فقال يا بني إن الله جل جلاله لما أخرجني من جواره عهد إلي وقال أقلل كلامك ترجع إلى جواري قصص الراوندي بإسناده إلى أبي جعفر ( ع ) قال : إن آدم ( ع ) نزل بالهند فبنى الله تعالى له البيت فلما خطا من الهند فكان موضع قدميه حيث خطا عمران وما بين القدم والقدم صحاري أقول المشهور في الأخبار عن السادة الأطهار ( ص ) أن نزول آدم ( ع ) كان على الصفا ونزول حواء على المروة وهذا الخبر وما روي بمعناه يدل على أن نزولهما كان بالهند وحمله بعض أهل الحديث على التقية لأنه المشهور بين العامة أن آدم ( ع ) هبط على جبل في سرنديب يقال له نود وحواء هبطت في جدة مع أنه يمكن أن يقال إن هبوطهما على الصفا والمروة بعد دخولهما مكة من * ( اهْبِطُوا مِصْراً ) * العياشي عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله ( ع ) رفعه إلى النبي ( ص ) أن موسى ( ع ) سأل ربه أن يجمع بينه وبين آدم ( ع ) حيث عرج إلى السماء في أمر الصلاة ففعل فقال له موسى يا أبت أنت الذي خلقك الله بيده وأباح لك جنته ثم نهاك عن شجرة واحدة فلم تصبر عنها حتى أهبطت إلى الأرض بسببها فلم تستطع أن تضبط نفسك عنها حتى أغراك إبليس فأطعته فأنت الذي أخرجتنا من الجنة بمعصيتك فقال آدم ( ع ) ارفق بأبيك يا بني فيما لقي من أمر هذه الشجرة يا بني إن عدوي أتاني من وجه المكر والخديعة فحلف لي بالله إنه في مشورته علي * ( لَمِنَ النَّاصِحِينَ ) * وذلك أنه قال لي منتصحا إني لشأنك يا آدم لمغموم قلت وكيف قال قد كنت أنست بك وبقربك مني وأنت تخرج مما أنت فيه إلى ما أستكرهه فقلت له وما الحيلة فقال إن الحيلة هو ذا معك أفلا * ( أَدُلُّكَ عَلى شَجَرَةِ الْخُلْدِ ومُلْكٍ لا يَبْلى ) * فكلا منها أنت وزوجك فتصيرا معي في الجنة أبدا من الخالدين وحلف لي بالله كاذبا إنه * ( لَمِنَ النَّاصِحِينَ ) * ولم أظن يا موسى أن أحدا يحلف بالله كاذبا فوثقت بيمينه فهذا عذري فأخبرني يا بني هل تجد فيما أنزل الله أن خطيئتي كائنة من قبل أن أخلق قال له موسى بدهر طويل قال رسول الله ( ص ) فحج آدم موسى قال ذلك ثلاثا أقول أما أن تلك الشجرة شجرة الخلد فهو غير كاذب فيما قاله إلا أن من أكلها أفادته
44
نام کتاب : النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين نویسنده : السيد نعمة الله الجزائري جلد : 1 صفحه : 44