responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين نویسنده : السيد نعمة الله الجزائري    جلد : 1  صفحه : 414


قال فالتفت إليه عيسى ( ع ) فقال تدعو ربك وأنت في شك من نبيه فقال يا روح الله وكلمته قد كان والله ما قلت فادع الله أن يذهب به عني قال فدعا له عيسى فتاب الله عليه وقبل منه وصار في أحد أهل بيته .
وفي كتاب ( بحار الأنوار ) أن عيسى ( ع ) جمع بعض الحواريين في بعض سياحته فمروا على بلد فلما قربوا منه وجدوا كنزا على الطريق فقال من معه ائذن لنا يا روح الله أن نقيم هاهنا ونحوز هذا الكنز لئلا يضيع فقال لهم أقيموا هاهنا وأنا أدخل البلد ولي كنز أطلبه . فلما دخل البلد وجال فيه رأى دارا خربة فدخلها فوجد فيها عجوزا فقال لها أنا ضيفك في هذه الليلة وهل في الدار أحد غيرك قالت نعم لي ابن صغير مات أبوه وبقي يتيما في حجري وهو يذهب إلى الصحاري ويجمع الشوك ويبيعه ونتعيش به فلما جاء ولدها قالت له بعث الله لنا في هذه الليلة ضيفا صالحا تسطع من جبينه أنوار الهدى والصلاح فاغتنم خدمته وصحبته فدخل الابن على عيسى ( ع ) وأكرمه . فلما كان في بعض الليل سأل عيسى ( ع ) الغلام عن حاله ومعيشته وغيرها وتفرس فيه آثار العقل والاستعداد للترقي على مدارج الكمال لكن وجد فيه أن قلبه مشغول بهم عظيم فقال يا غلام أرى قلبك مشغولا بهم عظيم فأخبرني لعله يكون عندي دواء دائك . فلما بالغ عيسى ( ع ) قال نعم في قلبي هم لا يقدر على دوائه إلا الله تعالى فقال أخبرني به لعل الله يلهمني ما يزيله عنك فقال الغلام إني كنت يوما أحمل الشوك إلى البلد فمررت بقصر ابنة الملك فنظرت إلى القصر فوقع نظري عليها فدخل حبها شغاف قلبي وهو يزداد كل يوم ولا أرى لذلك دواء إلا الموت فقال عيسى ( ع ) إن كنت تريدها أنا أحتال حتى تتزوجها . فجاء الغلام إلى أمه وأخبرها بقوله فقالت أمه يا ولدي إني لا أظن أن هذا الرجل يعد بشيء لا يمكنه الوفاء به فاسمع له وأطعه في كل ما يقول . فلما أصبحوا قال عيسى ( ع ) للغلام اذهب إلى باب الملك فإذا أتى خواص الملك ليدخلوا عليه قل لهم أبلغوا الملك عني أني جئته خاطبا كريمته ثم ائتيني وأخبرني بما جرى بينك وبين الملك .

414

نام کتاب : النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين نویسنده : السيد نعمة الله الجزائري    جلد : 1  صفحه : 414
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست