نام کتاب : النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين نویسنده : السيد نعمة الله الجزائري جلد : 1 صفحه : 375
الفصل الثالث في قصته مع بلقيس وفيه نفش الغنم ووفاته عليه السلام ( تفسير علي بن إبراهيم ) : كان سليمان ( ع ) إذا قعد على كرسيه جاءت جميع الطير فتظل الكرسي بجميع من عليه من الشمس فغاب عنه الهدهد من بين الطير فوقع الشمس من موضعه في حجر سليمان فرفع رأسه وقال * ( ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ ) * الآيات . فلم يمكث إلا قليلا إذ جاء الهدهد فقال له سليمان أين كنت قال * ( أَحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِه ) * وحكى له قصة سبأ فقال له سليمان خذ الكتاب إليها . فجاء به ووضعه في حجرها فارتاعت من ذلك وجمعت جموعها وقالت لهم * ( إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ ) * أي مختوم * ( إِنَّه مِنْ سُلَيْمانَ ) * الآيات . وذكر الكتاب إلى قولها إن كان نبيا من عند الله كما يدعي فلا طاقة لنا به ولكن سأبعث إليه بهدية فإن كان ملكا يميل إلى الدنيا فيقبلها وعلمنا أنه لا يقدر علينا فبعثت إليه حقة فيها جوهرة عظيمة وقالت للرسول قل له تثقب هذه الجوهرة بلا حديد ولا نار . فأتاه الرسول بذلك فأمر سليمان ( ع ) بعض جنوده فأخذ خيطا في فمه ثم ثقبها وأخرج الخيط من الجانب الآخر وقال سليمان ( ع ) لرسولها * ( فَما آتانِيَ الله خَيْرٌ مِمَّا آتاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِها ولَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْها أَذِلَّةً وهُمْ صاغِرُونَ ) * . فرجع إليها الرسول فأخبرها بقوة سليمان فعلمت أنه لا محيص لها فارتجلت وخرجت نحو سليمان . فلما أخبره الله بإقبالها نحوه قال للجن والشياطين * ( أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِها قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِه قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ ) * قال سليمان ( ع ) أريد أسرع فقال آصف * ( أَنَا آتِيكَ بِه قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ) *
375
نام کتاب : النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين نویسنده : السيد نعمة الله الجزائري جلد : 1 صفحه : 375