نام کتاب : النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين نویسنده : السيد نعمة الله الجزائري جلد : 1 صفحه : 366
استوى بأعلاه أخذ النسران اللذان على النخلتين تاج سليمان ( ع ) فوضعاه على رأس سليمان ثم يستدير الكرسي بما فيه ويدور معه النسران والطاوسان والأسدان مائلات برؤسها إلى سليمان ينفخن عليه من أجوافها المسك والعنبر ثم تتناول حمامة من ذهب قائمة على عمود من جوهر من أعمدة الكرسي التوراة فيفتحها سليمان ويقرؤها على الناس ويدعوهم إلى فصل القضاء ويجلس علماء بني إسرائيل على الكراسي من الذهب المفصصة بالجوهر وهي ألف كرسي عن يمينه وتجيء عظماء الجن وتجلس على كراسي الفضة على يساره وهي ألف كرسي حافين جميعا به ثم تحف به الطير فتظلهم وتتقدم إليه الناس للقضاء فإذا دعا البينات والشهود لإقامة الشهادات دار الكرسي بما فيه مع جميع ما حوله دوران الرحى المسرعة ويبسط الأسدان أيديهما ويضربان الأرض بذنبيهما وينشر النسران والطاوسان بأجنحتها فيفزع منه الشهود ويدخلهم من ذلك رعب ولا يشهدون إلا بالحق . روي هذا كله في كتاب ( تنبيه الخاطر ) . الفصل الثاني في معنى قول سليمان : * ( رَبِّ هَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي ) * وفي قصة مروره بوادي النمل وفي قوله تعالى : * ( فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ والأَعْناقِ ) * ( معاني الأخبار وعلل الشرائع ) بإسناده إلى علي بن يقطين قال : قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر ( ع ) أيجوز أن يكون نبي الله بخيلا فقال لا قلت له فقول سليمان * ( رَبِّ اغْفِرْ لِي وهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي ) * ما وجهه ومعناه فقال الملك ملكان ملك مأخوذ بالغلبة والجور وإجبار الناس وملك مأخوذ من قبل الله تعالى ذكره كملك آل إبراهيم وملك طالوت وملك ذي القرنين فقول سليمان * ( رَبِّ هَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي ) * أنه يقول إنه مأخوذ بالغلبة والجور وإجبار الناس فسخر الله عز وجل * ( لَه الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِه رُخاءً حَيْثُ أَصابَ ) * وجعل غدوها
366
نام کتاب : النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين نویسنده : السيد نعمة الله الجزائري جلد : 1 صفحه : 366