نام کتاب : النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين نویسنده : السيد نعمة الله الجزائري جلد : 1 صفحه : 31
والمجاز بأن نسب ذراع صنف آدم إليه وصنف حواء إليها أو يكون الضميران راجعين إلى الرجل والمرأة بقرينة المقام . ومنها أن الباء في قوله بذراعه للملابسة أي كما قصر من طوله قصر من ذراعه لتناسب الأعضاء وإنما خص الذراع لأن جميع الأعضاء داخلة في الطول بخلاف الذراع والمراد بالذراع في قوله سبعين ذراعا أما ذراع من كان في زمن آدم أو ما كان في زمن من صدر عنه الخبر . والأوجه عندي هو الوجه الأول وذلك لأن استواء الخلقة إنما يكون بالنسبة إلى أغلب أنواع ذلك العصر والشائع في ذلك العصر روي أن موسى ( ع ) أرسل النقباء الاثني عشر ليأتوا له بخبر العمالقة حتى يغزوهم فلما قربوا من بلادهم رآهم رجل من العمالقة فوضع الاثني عشر رجلا في طرف كمه وحملهم إلى سلطانهم وصبهم بين يديه وقال هؤلاء من قوم موسى أتأمرني أن أضع رجلي عليهم أقتلهم فقال اتركهم يرجعون إلى صاحبهم ويخبرونه بما يرون فطلبوا منه زادا للطريق فأعطاهم رمانة على ثور نصفها خال من الحب يضعونه فوق النصف الآخر الذي يأكلون منه وفي الليل ينامون في النصف الخالي فهو في الليل منام وفي النهار غطاء وكان قوم موسى بالنسبة إليهم غير مستوي الخلقة وكذا العكس . على أن الأخبار الواردة بصفات حور العين وولدان الجنة وأكثر ما ورد فيها لو وجد في الدنيا لكان بعيدا عن استواء الخلقة الفصل الثاني في سجود الملائكة وله معناه وأنها أية جنة كانت ومعنى تعليمه الأسماء قال الله تعالى * ( وإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى واسْتَكْبَرَ وكانَ مِنَ الْكافِرِينَ ) * . وقال عز شأنه * ( ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْه خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وخَلَقْتَه مِنْ طِينٍ ) * و * ( قالَ فَبِما أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ ومِنْ خَلْفِهِمْ وعَنْ أَيْمانِهِمْ وعَنْ شَمائِلِهِمْ ولا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ ) * . وقال عز جلاله * ( رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ) *
31
نام کتاب : النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين نویسنده : السيد نعمة الله الجزائري جلد : 1 صفحه : 31