نام کتاب : النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين نویسنده : السيد نعمة الله الجزائري جلد : 1 صفحه : 279
الفصل السابع في قصة قارون وذبح البقرة وما يتعلق بها تفسير علي بن إبراهيم كان سبب هلاك قارون أنه لما أخرج موسى بني إسرائيل من مصر وأنزلهم البادية وذلك بعد غرق فرعون وقومه أمرهم بقتال الجبابرة في أريحا أرض الشام فلم يطيعوه وقالوا * ( فَاذْهَبْ أَنْتَ ورَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ ) * ففرض الله عليهم دخولها وحرمها * ( عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً ) * وكانوا في التيه وكان قارون منهم وكان يقرأ القرآن ولم يكن فيهم أحسن صوتا منه وكان يسمى المنون لحسن قراءته وقد كان يعمل الكيمياء فلما طال الأمر على بني إسرائيل في التيه أخذوا في التوبة وكان قارون امتنع أن يدخل معهم في التوبة وكان موسى يحبه . فدخل عليه موسى فقال يا قارون قومك في التوبة وأنت قاعد هاهنا ادخل معهم وإلا نزل بك العذاب فاستهان به وبقوله فخرج من عنده مغتما فجلس في فناء قصره عليه جبة شعر ونعلان من جلد حمار فأمر قارون أن يصب عليه رماد قد خلط بالماء فصب عليه فغضب موسى غضبا شديدا وكان في كتفه شعرات كان إذا غضب خرجت من ثيابه وقطر منها الدم . فقال موسى يا رب إن لم تغضب لي فلست لك بنبي فأوحى الله إليه قد أمرت السماوات والأرض أن تطيعك فمرها بما شئت وقد كان قارون أمر أن يغلق باب القصر فأقبل موسى فأومى إلى الأبواب فانفرجت ودخل عليه فلما نظر إليه قارون علم أنه قد أوتي بالعذاب فقال يا موسى أسألك بالرحم بيني وبينك فقال له موسى يا ابن لاوي لا يردني كلامك يا أرض خذيه فدخل القصر بما فيه في الأرض ودخل قارون في الأرض إلى الركبة فبكى وحلفه بالرحم فقال له موسى يا ابن لاوي لا يردني من كلامك .
279
نام کتاب : النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين نویسنده : السيد نعمة الله الجزائري جلد : 1 صفحه : 279