نام کتاب : النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين نویسنده : السيد نعمة الله الجزائري جلد : 1 صفحه : 11
ما أبطل به قولهم وأثبت الحجة عليهم فقال ابن السكيت تالله ما رأيت مثل اليوم قط فما الحجة على الخلق اليوم فقال عليه السّلام العقل يعرف به الصادق على الله فيصدقه والكاذب على الله فيكذبه فقال ابن السكيت هذا والله الجواب خاتمة في بيان عصمة الأنبياء وتأويل ما يوهم خلافه قال الصدوق قدس الله ضريحه اعتقادنا في الأنبياء والرسل والأئمة والملائكة ( ص ) أنهم معصومون مطهرون من كل دنس وأنهم لا يذنبون ذنبا صغيرا ولا كبيرا و * ( لا يَعْصُونَ الله ما أَمَرَهُمْ ويَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ ) * ومن نفى عنهم العصمة في شيء من أحوالهم فقد جهلهم واعتقادنا فيهم أنهم موصوفون بالكمال والتمام والعلم من أوائل أمورهم إلى أواخرها لا يوصفون في شيء من أحوالهم بنقص ولا جهل روى قدس الله رمسه في كتاب الأمالي بإسناده إلى أبي الصلت الهروي قال : لما جمع المأمون لعلي بن موسى الرضا ( ع ) أهل المقالات من أهل الإسلام والديانات واليهود والنصارى والمجوس والصابئين وسائر أهل المقالات فلم يقم أحد إلا وقد ألزمه حجته كأنه ألقم حجرا فقام إليه علي بن الجهم فقال يا ابن رسول الله أتقول بعصمة الأنبياء قال بلى قال فما تعمل في قول الله عز وجل * ( وعَصى آدَمُ رَبَّه فَغَوى ) * وقوله عز وجل * ( وذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْه ) * وقوله في يوسف * ( ولَقَدْ هَمَّتْ بِه وهَمَّ بِها ) * وقوله في داود * ( وظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاه ) * وقوله في نبيه محمد * ( وتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا الله مُبْدِيه وتَخْشَى النَّاسَ والله أَحَقُّ أَنْ تَخْشاه ) * فقال مولانا الرضا ( ع ) ويحك يا علي اتق الله ولا تنسب إلى أنبياء الله الفواحش ولا تأول كتاب الله برأيك فإن الله عز وجل يقول * ( وما يَعْلَمُ تَأْوِيلَه إِلَّا الله والرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ) * وأما قوله عز وجل فعصى * ( وعَصى آدَمُ رَبَّه فَغَوى ) * فإن الله عز وجل خلق آدم حجة في أرضه وخليفة في بلاده ولم يخلقه للجنة وكانت المعصية من آدم في الجنة لا في الأرض لتتم مقادير أمر الله عز وجل فلما أهبط إلى الأرض جعل حجة وخليفة عصم بقوله عز وجل * ( إِنَّ الله اصْطَفى آدَمَ ونُوحاً وآلَ إِبْراهِيمَ وآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ) * وأما قوله عز وجل * ( وذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْه ) * إنما ظن أن الله عز وجل لا يضيق عليه
11
نام کتاب : النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين نویسنده : السيد نعمة الله الجزائري جلد : 1 صفحه : 11